شرح
وأمّا الثّالث : فمردود بما في المستند ( 1 )( 1 ) المستند ج 1 ص 418 كتاب الصلاة ، الصلاة الجمعة ، البحث الخامس في وقتها .عن الذكرى : « إنّ الوقت الَّذي كان يصلَّي صلَّى اللَّه عليه وآله سلَّم فيه ، كان ينقص عن هذا القدر غالبا ، ولم يقل أحد بالتوقيت بذلك الناقص » ( 2 )( 2 ) الذكرى ص 235 في صلاة الجمعة ، الشرط السادس : الوقت .هذا ، مع أنّ العمل مجمل من جهات .
وأمّا الرّابع : فلأنّه ليس المراد من الجملة المذكورة أنّ أوّل وقت فضيلة العصر في يوم الجمعة مساوق لأوّل وقت الإجزاء للظهر ، لأنّه لا يختصّ بيوم الجمعة ، بل في جميع الأيّام تكون القضيّة المذكورة صادقة ، فلا بدّ أن يكون المراد أنّ أوّل وقت فضيلة العصر في يوم الجمعة مساو لأوّل وقت فضيلة الظهر في غيره ، وهو بعد مضيّ قدمين ، أي سبعي فيء الشاخص ، وذلك لورود النّافلة بعد الزّوال بخلاف الجمعة ، فإنّ نافلتها تكون قبل الزّوال ، فيكون ما ذكر دليلا على القول الآخر المنقول عن المجلسيين قدّس سرّ هما لولا ما يأتي فيه من الإيراد أيضا - إن شاء اللَّه تعالى .
وأمّا الخامس : فلأنّه يمكن أن يكون المقصود هو السّاعة الاصطلاحيّة ، بشهادة ما دلّ من النّصوص ( 3 )( 3 ) البحار ج 59 ص 1 باب الأيّام والساعات والليل والنهار « طبعة الآخوندي » .على أنّ اللَّيل والنّهار أربعة وعشرون ساعة ، ويمكن أن يكون المعيّن له نفس الفعل ، فتمضي السّاعة بمضيّ الفعل .
وأمّا السّادس : فلعدم وضوح ما ادّعي من الظَّهورين .
وهنا وجه سابع لم أر ذكره في كتب الأصحاب - ولعلّ نظر المشهور أو القائلين بالمقال المذكور إلى ذلك - وهو أن يقال : إنّه مقتضى بعض النّصوص كصحيح البزنطيّ ، قال : « سألته عن وقت صلاة الظَّهر والعصر فكتب [ عليه السّلام ] : قامة للظَّهر وقامة للعصر » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 105 ح 12 من باب 8 من أبواب المواقيت .. فإنّ المقصود بالقامة هو صيرورة الفيء مثل الشاخص ، ومقتضى إطلاق ذلك أنّ الوقت للظَّهر حتّى في يوم الجمعة ذلك ، خرج عنه الظَّهر