شرح
في غير يوم الجمعة ، وليس ذلك من التخصيص المستهجن بعد دخوله في العموم المذكور ، لكن على وجه الاستحباب فتأمّل . وبقي الظهر في يوم الجمعة الَّذي هو صلاة الجمعة تحت الإطلاق ، وما دلّ على التّضييق لا ينافي ذلك ، بل قد عرفت أنّه يمكن أن يقال : إنّ المنساق من بعض أدلَّته « أنّ لصلاة الجمعة وقتا واحدا » أنّ المقصود به هو أحد وقتي الظَّهر في غير الجمعة ، وإطلاق الظَّهر على صلاة الجمعة كثير في الأخبار ، كما لا يخفى على المتتبّع ، وهي صلاة والظَّهر حقيقة في ذاك اليوم .
القول الثّاني : ما حكي عن الجعفيّ - كما في مصباح الفقيه - ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ج 2 في صلاة الجمعة ص 430 .أنّ وقتها ساعة من النّهار ، فكأنّه أراد ساعة من الزّوال . وقد ظهر وجهه ممّا مرّ ، فإنّه يمكن الاستدلال عليه بما مرّ ( 2 )( 2 ) في ص 19 .من خبر زرارة - المنقول عن الشّيخ والصّدوق مرسلا - بتقريب أنّه ظاهر في السّاعة النّجوميّة عرفا ، أو بقرينة ما ورد في النّصوص المتقدّمة الإيماء إليها ، وذلك لا ينافي التضيّق العرفيّ الوارد في الرّوايات ، لكنّه مردود ، بإرسال الخبر وعدم الاعتماد باستقرار الاصطلاح في عصر الصّدور بالنّسبة إلى السّاعة المصطلحة النّجوميّة .
القول الثّالث : ما عن المجلسيّين ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه ج 2 ص 430 ، في صلاة الجمعة .واختاره في الحدائق ( 4 )( 4 ) الحدائق الناضرة ج 10 ص 138 .، من أنّ آخره القدمان ، وذلك لما ورد في غير واحد من الأخبار كصحيح زرارة المتقدّم ( 5 )( 5 ) في ص 14 .من أنّ « وقت العصر يوم الجمعة وقت الظَّهر في سائر الأيّام » فإنّه لا معنى له إلا أنّ وقت العصر فيه بعد القدمين ، وهو أوّل وقت فضيلة الظَّهر في سائر الأيّام بملاحظة الإتيان بالنّوافل .
والإيراد على ذلك : بأنّ المستفاد منه أنّ وقت العصر يوم الجمعة وقت الظَّهر في