خفيفة ( 1 )
[ السّادس : ] رفع الصوت بحيث يسمعه العدد فصاعدا ( 2 )
شرح
التّكلَّم وأنّه لا يتكلَّم فيها بقدر حصول الفصل ، لا أنّه يجلس بهذا المقدار ، مع أنّه لو كان راجعا إلى الجلوس كما هو الأقرب بلحاظ سوق الكلام ، فلا ريب أنّه لا يستفاد منه أن يكون في مقام التّعليل ، بل الظَّاهر أنّ المقصود أنّه يجلس بذاك المقدار ، لا لأجل حصول الفصل بذلك .
( 1 ) كما في القواعد والشّرائع . وفي الجواهر عن الرّوض : أنّه لو أطالها بما لا يخلّ بالموالاة لم يضرّ . قال رحمه اللَّه : وهو لا يخلو عن وجه ( 1 )( 1 ) ج 11 ص 234 ..
أقول : وذلك لأنّ ما دلّ على كونها خفيفة كصحيح معاوية وصحيح محمّد بن مسلم وغير هما ، يمكن أن يكون في مقام بيان ما هو الواجب ، وأنّ الواجب يحصل بالجلسة الخفيفة ، لتحقّق الفصل بذلك . كما يشعر به ما تقدّم من الصّحيح آنفا لا أنّه يشترط فيها الخفّة بحيث لو أطالها بطلت الخطبة ، فيجب عليه استينافها ، أو أنّه يبطل بذلك أصل صلاة الجمعة فينتقل تكليفه إلى الظَّهر أربع ركعات . وإن شكّ في ذلك فمقتضى إطلاق موثّق سماعة المتقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 208 .كفاية الجلوس غير الخفيف أيضا .
لكن لا يترك الاحتياط ، للأوامر المتقدّمة في الأخبار المذكورة واحتمال كونها في بيان أنّ الموالاة بين الخطبتين إنّما تكون بذلك ، وأنّه لو أطالها أكثر من مقدار قراءة « قل هو اللَّه أحد » لأخلّ بالموالاة الواجبة فيهما . والتّمسّك بإطلاق الموثّق غير واضح بعد احتمال كونه منصرفا إلى المتعارف في أمثال المقام ، إذا لا داعي لطول الجلوس ، لأنّه لا داعي لذلك إلَّا الامتثال للأمر الحاصل بصرف المسمّى . ومن ذلك يظهر أنّ ما في القواعد والشرائع أشبه بظاهر الأدلَّة . واللَّه العالم .
( 2 ) كما في القواعد ، وقريب منه عبارة الشّرائع ، ونقل في الجواهر عن غيرهما أيضا ( 3 )( 3 ) ج 11 ص 240 ..