شرح
ويستدلّ عليه بأمور :
الأوّل : أنّ الإطلاق ينصرف إلى ما يكون معهودا ومتعارفا من الخطبة المستلزم نوعا لسماع عدّة ، وكون الكلام بحيث يسمعه عدّة من الحاضرين ، فلا دليل على الاكتفاء بالخطبة الفاقدة لهذا الشّرط . ومقتضى البراءة اليقينيّة في مقام القطع بالتكليف هو مراعاة ما ذكر في الخطبة . وهذا مطابق لما أشار إليه ( قدّس سرّه ) في الجواهر في أوّل كلامه ( 1 )( 1 ) ج 11 ص 240 ..
وفيه ما لا يخفى ، إذ مقتضى جريان البراءة في القيد المشكوك - كما هو المعروف في بحث الأقلّ والأكثر الارتباطيّين - هو الاكتفاء بالفاقد لما يشكّ في قيديّته .
الثّاني : ادّعاء الانصراف على وجه التقييد من جهة المعهوديّة والتّعارف ، فلا يرد عليه الإيراد المتقدّم .
الثّالث : دعوى عدم صدق الخطبة على الصّوت المنخفض الَّذي لا يسمعه ستّة نفر من الحضّار .
الرّابع : عدم صدق الإضافة الواقعة في بعض الأخبار ، كقوله عليه السّلام في صحيح زرارة : « فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 8 ح 4 من باب 2 من أبواب صلاة الجمعة .. فإنّه على تقدير صدق عنوان الخطبة لا يصدق عنوان « خطبهم » إذ الملاك لصدق إضافة الخطبة إليهم ليس في العرف إلَّا كونها بحيث يسمعون ، إذ لا فرق بين عدم الحضور في المجلس أو الحضور وكون الكلام غير صالح للاستماع .
الخامس : عدم صدق الوعظ الوارد في صحيح محمّد بن مسلم ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 38 ح 1 من باب 25 من أبواب صلاة الجمعة .وكذلك