شرح
وفي صحيح محمّد بن مسلم فقال عليه السّلام : « بأذان وإقامة ، يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر ، فيخطب . ولا يصلَّي النّاس ما دام الإمام على المنبر .
ثمّ يقوم فيفتتح خطبة ، ثمّ ينزل فيصلَّى بالنّاس . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 15 ح 7 من باب 6 من أبواب صلاة الجمعة ..
وفي صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « قال :
إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلَّوا في جماعة ، وليلبس البرد والعمامة ، ويتوكَّأ على قوس أو عصا ، وليقعد قعدة بين الخطبتين ويجهر بالقراءة ويقنت في الرّكعة الأولى منهما قبل الرّكوع » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 15 ح 5 من باب 6 من أبواب صلاة الجمعة ..
ويدلّ عليه أيضا ثبوت سيرة الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله والخلفاء من بعده على ذلك ، كما يظهر من غير واحد من الأخبار ، بل يظهر من الآية الشّريفة : قوله تعالى : « وتَرَكُوكَ قائِماً » لا سيّما بعد ما ورد الاستدلال به في خبر أبي بصير المتقدّم ( 3 )( 3 ) في ص 210 .على القيام في حال الخطبة .
ويدلّ عليه أيضا الأخبار الواردة في بيان حكم آخر ، لكن يعلم منه مفروضيّة كون الخطيب هو الإمام ، كالوارد في عدم التكلَّم حين الخطبة ، مثل ما عن الفقيه قال : « قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : لا كلام والإمام يخطب .
فهما صلاة حتّى ينزل الإمام » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 29 ح 2 من باب 14 من أبواب صلاة الجمعة .وما ورد في النّهي عن الصّلاة والإمام يخطب ، مثل ما عن عليّ بن جعفر عن أخيه - عليهما السّلام - « قال : سألته عن الإمام إذا خرج يوم الجمعة هل يقطع خروجه الصّلاة ؟ أو يصلَّي النّاس وهو يخطب ؟ قال [ عليه السّلام ] : لا يصلح الصّلاة والإمام يخطب . » ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 93 ح 2 من باب 58 من أبواب صلاة الجمعة .