تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
[ الخامس : ] الفصل بينهما بجلسة ( 1 )
شرح
وليس المقصود النّهي عن التّكلَّم أو الصّلاة حين كون الخطيب هو الإمام ، حتّى لا يكون بأس بما إذا كان الخطيب غيره ، بل المقصود على الظَّاهر هو النّهي عنهما حال الخطبة ، ولم يفرض غير كون الإمام هو الخطيب ، كما لعلَّه واضح عرفا . ويدلّ عليه أيضا صحيح زرارة ، وفيه : « فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 8 ح 4 من باب 2 من أبواب صلاة الجمعة .فإنّ الظَّاهر أنّ المقصود أنّه يخطب البعض الَّذي أمّهم لا بعض آخر منهم . هذا كلَّه . مع أنّه بعد ما فرض أنّ سيرة النّبيّ الأكرم صلَّى اللَّه عليه وآله كان على ذلك ، فلا يستفاد من الدّليل الدّالّ على وجوب صلاة الجمعة إلَّا ذلك ، فإنّ الإطلاق ناظر إلى ما يقع في الخارج ، فكما أنّه لو دلّ الدّليل على وجوب صلاة الظَّهر وصلَّى - صلَّى اللَّه عليه وآله - الظَّهر أربع ركعات بتشهّدين وتسليم واحد ، لا يمكن التمسّك بإطلاقه لجوازها بكيفيّة أخرى ، كذلك الأمر بالنّسبة إلى الكيفيّة المعمولة في صلاة الجمعة من الخطبة والقيام والفصل بينهما واشتراط الوحدة وغير ذلك من الشّرائط . ولا ينافي ذلك ما حقّقناه من عدم اشتراطها بالمعصوم ، وذلك لورود كثير من الإطلاقات في فرض عدم المعصوم كالوارد في إقامتها في القرى ، أو إذا كانوا خمسة ، أو سبعة ، ولأنّ إطلاق مثل الآية الشّريفة حكم كلَّيّ للقرون والعصور مع وضوح خلوّ بعض الأزمان عن المعصوم المبسوط اليد ، فالإطلاق في ذلك محكَّم . وقد أطلنا الكلام في ذلك لعدم وضوح المسألة عند الأساطين . ( 1 ) قال في الجواهر : على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل في ظاهر