[ السّابع : ] اشتمال كلّ واحدة [ منهما ] على « الحمد للَّه » ( 1 )
شرح
الوصيّة بتقوى اللَّه الواردة فيه وفي غيره ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 38 ح 2 من باب 25 من أبواب صلاة الجمعة .إذا لم يكن الصّوت بحيث يسمعه الحاضرون . والظَّاهر أنّ المقصود وعظ العدد وإيصائهم بتقوى اللَّه بمناسبة المقام ، لا وعظ جميع الحاضرين ولا وعظ واحد منهم .
السّادس : ما ورد ممّا يظهر منه أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله « كان يداوم على رفع الصّوت ، فقد روي أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان إذا خطب يرفع صوته كأنّه منذر جيش » ( 2 )( 2 ) الجواهر ج 11 ص 240 - تعليقة - صحيح مسلم ج 3 ص 11 ..
والإنصاف : أنّ بعض الوجوه المذكورة قويّة . ولا يخفى أنّ مقتضى بعضها عدم الاكتفاء بالعربيّ إذا لم يكن الحاضرون ممّن يفهم العربيّة . وسيأتي الكلام في ذلك إن شاء اللَّه تعالى .
( 1 ) قال - قدّس سرّه - في الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه ، بل في الخلاف والغنية وظاهر كشف الحقّ وغيره : الإجماع عليه » ( 3 )( 3 ) ج 11 ص 208 ..
أقول : ينبغي أوّلا ذكر ما وصل إلينا من الأخبار في كيفيّة خطبة الجمعة ، حتّى يتّضح حكم المسألة والمسائل الآتية المربوطة بكيفيّة الخطبة .
1 - روى الكافي في الموثّق عن سماعة قال : « قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام :
ينبغي للإمام الَّذي يخطب النّاس يوم الجمعة أن يلبس عمامة في الشّتاء والصّيف ، ويتردّى ببرد يمنيّ أو عدنيّ ، ويخطب وهو قائم : يحمد اللَّه ويثني عليه ، ثمّ يوصي بتقوى اللَّه ويقرأ سورة من القرآن صغيرة ثمّ يجلس ، ثمّ يقوم ، فيحمد اللَّه ويثني عليه ويصلَّي على محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وعلى أئمّة المسلمين ، ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات ، فإذا فرغ من هذا أقام المؤذّن ، فصلَّى بالنّاس ركعتين يقرأ في