شرح
العادل في صورة الاضطرار والاكتفاء به وعدم الانتقال إلى الظَّهر .
كما أنّ الإيراد عليه بأنّ مقتضى ما تقدّم من الموارد المذكورة هو السقوط والانتقال إلى الظَّهر في فرض عدم التّمكَّن من الإتيان بجميع مالها من الأجزاء والشرائط ، ولو كان في مورد فقد شرط الجمعة لا شرط الشّرط .
مدفوع أيضا : بأنّ الحكم بالانتقال إلى الظَّهر وعدم وجوب الجمعة مسلَّم في فرض عدم القدرة على الجمعة ولو ببعض مراتبها ، لا في فرض عدم القدرة على الإتيان بجميع الأجزاء ، فقاعدة الميسور واردة عليه . مع أنّه لو كان مفاد ما استخرج من الموارد المذكورة هو عدم وجوب الجمعة وسقوطها والانتقال إلى الظَّهر في صورة عدم القدرة على الإتيان بجميع الأجزاء والشّرائط الأوّليّة ، فالتّعارض بينهما بنحو العموم من وجه ، فيرجع في مادّة الاجتماع إلى إطلاق دليل شرطيّة القيام ولا وجه لتقدّم ذلك عليها .
كما أنّ الإيراد عليه بأنّ مورد القاعدة ما لم يجعل له بدل في صورة عدم التمكَّن .
مدفوع ، لورود خبر عبد الأعلى مولى آل سام في خصوص الوضوء ، مع أنّ له البدل ، ومقتضى متنه كون ذلك على وفق القاعدة كما مرّ تقريبه .
وعلى الثّاني : فالاكتفاء به وعدمه مبنيّ على اشتراط وحدة الخطيب والإمام وعدمه .
فالمسألة ذات صور ثلاثة :
الأولى : فرض التمكَّن من التّفويض إلى إمام يخطب ، وقد عرفت أنّه يجب عليه على الظَّاهر تفويض الخطبة إليه بمعنى أنّه لا يجوز له الاكتفاء بالخطبة جالسا .
الثانية : صورة عدم التمكَّن من التّفويض إلى خطيب آخر ، لعدم وجود ذلك في محلّ الاجتماع مثلا ، وقد مرّ أنّ الظَّاهر جواز الاكتفاء بالجلوس وإن كان الأحوط الإتيان بالظَّهر أيضا .
الثّالثة : ما لم يكن من يجمع بين الخطبة قائما والإمامة ، بأن يكون الواجد