تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
لشرائط إمامة الجمعة موجودا في محلّ الاجتماع ، وحينئذ فإن لم يكن وحدة الخطيب والإمام شرطا في صحّة الجمعة فيكون بحكم الصّورة الأولى ، وإن كانت شرطا لها فالأمر يدور بين رفع اليد عن وجوب القيام في الخطبة ، أو لزوم وحدة الإمام والخطيب ، أو إلقاء بعض ما فرض كونه شرطا لإمامة الجمعة ، فالظاهر أنّه لا إشكال في الصّورة المذكورة في الإتيان بالخطبة جالسا ولو من باب التزاحم والحكم بالتّخيير ، وإن كان الأحوط الإتيان بالظَّهر أيضا . وحيث تبيّن ابتناء المسألة في الجملة على لزوم كون الخطيب هو الإمام وعدمه ، فلا بدّ من البحث عنه أيضا ، كما أشير إليه في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر ج 11 ص 231 و 232 .ومصباح الفقيه ( 2 )( 2 ) ج 2 ص 448 .. هل يلزم اتّحاد الخطيب والإمام أم لا ؟ قال - قدّس سرّه - في الجواهر : إنّه اعترف الفاضل في محكيّ منتهاه بظهور عبارات الأصحاب في الاتّحاد ، وفي الذكرى : لو غاير الإمام الخطيب ففي الجواز نظر - إلى أن قال : - وذهب الرّاونديّ إلى الأوّل أي عدم الجواز ، وعن المصابيح : أنّه المشهور ، وعن الفاضل في النّهاية : جواز التعدّد ، وعن الجعفريّة وإرشادها : موافقته ، وفي جامع المقاصد : أنّ فيه قوّة . انتهى ملخّصا ( 3 )( 3 ) الجواهر ج 11 ص 231 و 232 .. أقول : المستفاد من الأخبار المتفرّقة - الواردة في غير واحد من أبواب صلاة الجمعة - هو الاتّحاد . ففي صحيح زرارة عن أبي جعفر - عليه السّلام - : « . وإنما وضعت الرّكعتان اللَّتان أضافهما النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يوم الجمعة للمقيم ، لمكان الخطبتين مع الإمام . » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 14 ح 1 من باب 6 من أبواب صلاة الجمعة ..
صلاة الجمعة — صفحة 218 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ مرتضى الحائري