شرح
مقام الإثبات ، فمقتضى التخيير ذلك . ولا ينافيه قاعدة الميسور ، لأنّ متعلَّق التّكليف الإلزاميّ لا ينقسم إلى الميسور والمعسور ، لأنّه إحدى الصّلاتين وهو ميسور ، ومتعلَّق التّرخيص لا يتّصف بالسّقوط ، لأنّ كون المقصود هو سقوط الإلزام ، غير خفيّ .
وأمّا على الوجوب التعيينيّ : فالظَّاهر هو الاكتفاء بالجمعة والخطبة من غير قيام ، وعدم الانتقال إلى الظهر كما ذكر .
والإيراد عليه بأنّ مقتضى الحكم بالإتيان بالظَّهر في غير واحد من موارد فقد الشّرائط - كما في صورة انقضاء الوقت ، أو عدم درك الجماعة ، أو عدم كون الإمام مرضيّا ، أو في المطر ، أو عدم وجود من يخطب - عدم إعمال قاعدة الميسور في الجمعة والانتقال إلى الظَّهر ، وإلَّا كان اللازم في جميع الموارد المتقدّمة هو الإتيان بالميسور من الجمعة ، فالقاعدة المستفادة من خصوص روايات باب الجمعة - الدالَّة على الانتقال إلى الظَّهر بصرف عدم القدرة على بعض أجزائها وشرائطها - أخصّ من دليل قاعدة الميسور .
مدفوع : بأنّ الموارد المذكورة مشتركة في فقد بعض شرائط نفس الجمعة ، ولا يدلّ على إلقاء قاعدة الميسور فيما هو شرط في الشّرط . ففي مورد البحث ، القيام شرط للخطبة لا لصلاة الجمعة ، ويترتّب على ذلك عدم بطلان الصّلاة بإيراد الخطبة جالسا ، بل لا بدّ من إعادتها [ الخطبة ] .
إن قلت : عدالة الإمام شرط في الجماعة وهي شرط في الجمعة .
قلت : ما ورد من الانتقال إلى الظهر في صورة إقامة جمعة المخالفين لكونه من جهة فقد شرط العدالة أو الإيمان ، غير معلوم ، بل لعلَّه من جهة فقد الإذن اللازم في فرض تيسّر الوصول إلى المعصوم عليه السّلام ، ولعلَّه شرط في أصل الجمعة لا في الجماعة الخاصّة . فتأمّل . مضافا إلى أنّه لو كان من باب فقد العدالة فالإنصاف أنّه لا يقاس به كلّ ما هو شرط في الشّرط . ومن هنا ينقدح احتمال الاقتداء بغير