شرح
تكليف المختار ، وفي المقام قادر على ذلك . فالمسألة خالية عن الإشكال بحمد اللَّه الحقّ المتعال وهو العالم بالمبدأ والمآل .
فالمحصّل : أنّه لا ينبغي الارتياب في وجوب التفويض إلى غيره ، فيخطب قائما ويأتمّ بالنّاس . هذا على تقدير التمكَّن من ذلك .
وأمّا على تقدير عدم التمكَّن فتارة لا يتمكَّن من التفويض في الخطبة ، كأن لا يكون في البين من يتمكَّن من الخطبة ولو بمقدار أقلّ الواجب . وأخرى يتمكَّن من ذلك ولكن لا يمكن الايتمام بذاك الخطيب من جهة فقد شرط العدالة ، أو النّصب - إن قلنا باشتراطه - أو غير ذلك .
فعلى الأوّل : يمكن أن يقال بالاكتفاء بالجلوس ، لأنّ « الميسور لا يسقط بالمعسور » . ولقد ذكرنا أدلَّة القاعدة في أحكام الجبائر من الشّرح على العروة ، وبيّنّا أنّه لا ينحصر مدركها بما ذكر في فرائد الشّيخ الأنصاريّ - قدّس سرّه - ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول ص 294 .بل يمكن التمسّك ببعض الأدلَّة الأخر ، كرواية عبد الأعلى مولى آل سام الواردة في باب الجبائر من الحكم بالمسح على المرارة ، مصدّرا بقوله عليه السّلام : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه عزّ وجلّ » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 327 ح 5 من باب 39 من أبواب الوضوء .ولا يخفى دلالته على العموم ، لأنّه التّعليل في مقام الإثبات الَّذي هو في العرف استدلال . وهو أدلّ على العموم من التّعليل في مقام الثّبوت ، هذا .
ولكنّ الأحوط الإتيان بالظهر أيضا .
وتوضيح ذلك : أمّا على الوجوب التخييريّ : فلا بدّ في الفرض من الظَّهر . وذلك لأنّ مفاد دليل التخيير : أنّ المصلحة اللَّزوميّة الاختياريّة قائمة بإحدى الصّلاتين ، ومقتضى دليل التقييد أنّ القيد له مدخليّة في الملاك - ولو بنحو تعدّد المطلوب - فالعقل يحكم بالأخذ بما فيه المصلحة الكاملة . فتأمّل . هذا في مقام الثبوت ، وأمّا في