تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
عدم الإنكار على معاوية ، وذكره حكم الخطبة في حال القيام المشعر بأنّ لها حالا آخر وهو ما حكاه عن معاوية . وفيه : قوله عليه السّلام : « إنّ أوّل من خطب » كاد أن يكون صريحا في الإنكار عليه ، لأنّ الظَّاهر أنّه المبدع في الدّين وإلَّا لكان المقصود بيان تاريخ حال معاوية وأنّه أوّل من جلس في الخطبة لعذر ، وكان معذورا وجائزا له ذلك ، وهو ممّا يقطع ببطلانه . مضافا إلى دلالته على عدم إقدام السّلف على ذلك . وعدم عروض العارض لهم ولنوّابهم طول المدّة بعيد جدّا ، فالمظنون أو المقطوع أنّهم كانوا يستخلفون في تلك المواقع . ولعلّ معاوية كان كذلك لو كان وجع ركبتيه موقّتا ، مع أنّه لا فرق بين الموقّت وغيره في الملاك . وكذا قوله عليه السّلام : « الخطبة وهو قائم » ظاهر في الإنكار عليه . ولا يحتمل أن يكون الكلام لبيان أنّ للخطيب حالين ، إذ مقتضى ذلك أن يكون الخطبتان في حال القيام ، وأمّا في حال الجلوس فالخطبة واحدة مثلا أو ثلاث ، وهو ممّا لا يحتمل في الكلام المذكور . الثّالث : أنّها بدل عن الرّكعتين ، فحيث جاز الجلوس في المبدل عنه جاز في بدله بالأولويّة ، بل الانتقال إلى الجلوس هو مقتضى إطلاق البدليّة . وفيه : أنّه لا أولويّة في المقام ، لأنّ القياس بالأصل على تقدير البدليّة مع الفارق ، فإنّ الانتقال إلى الجلوس فيه لأجل عدم التمكَّن من القيام بالوظيفة الاختياريّة ، وفي المقام يتمكَّن من ذلك بالاستخلاف ، كما هو واضح . وأمّا التمسّك بإطلاق البدليّة : فقد أشكل فيه - قدسّ سرّه - ( 1 )( 1 ) الجواهر ج 11 ص 230 .في موارد : منها الطَّمأنينة في الخطبة . مضافا إلى أنّه لو فرض دلالة الدّليل على البدليّة وفرض الإطلاق فالبدليّة تقتضي ذلك بإطلاقها إذا فرض عدم التمكَّن من القيام بما هو