شرح
الخطبة ، ولا معنى لسقوط الواجب الَّذي هو الطبيعة بتعذّر بعض أفراده أو تعسّره .
وأمّا الثّالث : فواضح الدّفع ، لأنّ الظَّاهر أو المحتمل قويّا أن يكون الصّحيح في مقام ذكر بعض بدع المعاوية ، وهو إنكار عليه . فربما يشعر الخبر بلزوم التجنّب عن ذلك ، بل كان عليه أن يختصر في الخطبتين ، فيكون بمقدار الخطبة الواحدة القائمة .
وفي الخبر أنّه كان يخطب واحدة منهما قائما ، والمظنون أنّه كان يأتي به على الطريق المتعارف .
ولكنّه اختار - قدّس سرّه - في الجواهر ( 1 )( 1 ) ج 11 ص 230 .تبعا لما ينسب إلى المشهور ، سقوط القيام والاكتفاء بها فاقدا له .
وملخّص ما استدلّ به أمور :
الأوّل : دعوى أنّ دليل الشّرطيّة منصرف إلى حال الاختيار .
وفيه أوّلا : أنّه ليس واجبا على الخطيب أن يخطب ، حتّى يكون مضطرّا في مقام العمل بوظيفته ، بل وظيفته صلاة الجمعة ، وهي إمّا بأن يورد الخطبة بشرائطها ، أو يحوّل إلى الغير ، فيكون أحد أفراد المصلَّين ، والمفروض قدرته على ذلك فالحال المفروض حال الاختيار ، لا حال الاضطرار .
وثانيا : المشهور بينهم أنّ التكليف المتوجّه إلى الأجزاء والشّرائط إرشاد إلى الشرطيّة والجزئيّة ، فلا مانع من الإطلاق من جهة المرشد إليه .
وثالثا : أنّ بعض أدلَّة الاشتراط خال عن الدّلالة على البعث كصحيح معاوية بن وهب ، « . الخطبة وهو قائم ، خطبتان . » ( 2 )( 2 ) تقدّم في ص 209 ..
ورابعا : مقتضى إطلاق المادّة الَّذي هو الإطلاق من حيث الجهات الدّخيلة في الملاك شرعا هو الاشتراط أيضا .
الثاني : أنّ المستشعر من صحيح معاوية بن وهب هو سقوط الاشتراط ، باعتبار