شرح
والغريّة وإرشاد الجعفريّة : أنّها أحوط . انتهى ملخّصا ( 1 )( 1 ) الجواهر ج 11 ص 230 و 231 ..
أقول : يستدلّ على جواز الخطبة جالسا ، للعاجز عن القيام مطلقا وعدم وجوب القيام والاستنابة عليه بأمور :
الأوّل : أنّ القدر المستفاد ممّا يدلّ على وجوب القيام وشرطيّته أنّه شرط في حال القدرة ، لأنّ ما يشتمل على الأمر أو ما يجري مجراه من البعث لا يشمل صورة العجز وغيره ، بل منصرف إلى حال القدرة ، ومقتضى إطلاق باقي الأدلَّة عدم الاشتراط للعاجز .
الثّاني : قاعدة الميسور ، ويكفي دليلا عليها في صورة العجز عموم « رفع ما اضطرّوا إليه » وبالنّسبة إلى صورة العسر عموم ما يدلّ على رفع العسر والحرج ، بضمّ شهادة العرف على أنّ المرفوع بذلك خصوص ما اضطرّ إلى تركه ، مع بقاء ما يقتضي الإتيان بباقي الأجزاء والشرائط ، نظير رفع الجزئيّة بالنّسبة إلى المشكوك في المركَّبات الارتباطيّة . هذا . مضافا إلى وجود مدارك أخر للقاعدة .
الثّالث : أنّه قد يستفاد ذلك من صحيح معاوية المتقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 209 .باعتبار عدم الإنكار على معاوية فعله لذلك .
وفي الكلّ ما لا يخفى :
أمّا الأوّل : فلأنّه ليس فيما مرّ أمر . بل الأدلَّة المذكورة دالَّة على البعث من باب أنّها جمل خبريّة بداعي البعث . والظَّاهر في المركَّبات والمقيّدات أنّ الدّاعي هو البعث الإرشاديّ إلى دخالة مورده في صحّة المركَّب أو المقيّد ، وحينئذ لا مانع من الإطلاق بالنّسبة إلى حال العجز .
وأمّا الثّاني : فلأنّه ليس الواجب على من صار إماما أن يكون إماما ، وإنّما الواجب عليه الجمعة المخيّرة بين أن يكون إماما فيخطب أو مأموما فلا يكون عليه