مع القدرة « شرائع الإسلام » ( 1 )
شرح
حال الخطبة ] وإن صرّح جماعة به ، بل في الحدائق : قالوا لكن دليلها منحصر في البدليّة المزبورة ، وشمولها لنحو ذلك محلّ نظر ، ولم يثبت استدامة النبيّ والأئمّة عليها ، بل ربما كان الظَّنّ بخلافها إذا طالت الخطبة بالوعظ ونحوه » ( 1 )( 1 ) الجواهر ج 11 ص 230 ..
أقول : ما ذكره - قدّس سرّه - جيّد لكن يحتاج إلى توضيح فنقول :
أمّا وجه النّظر في شمول البدليّة لها ، فلعدم الدّليل على البدليّة عن الرّكعتين كما تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 202 ..
وأمّا ما دلّ على كونها صلاة حتّى ينزل الإمام ، فلا يدلّ على وجوب الطَّمأنينة ، لعدم وجوبها في الصّلاة مطلقا ، بل تجب في حال الذّكر في الصّلاة ، لا في حال كون الذكر بنفسه صلاة ، فتأمّل . مع أنّ المستفاد من خبر العلل أنّ كونها في الصّلاة من باب انتظار الصّلاة ، وهو لا يقتضي الطَّمأنينة قطعا . مع أنّ الظاهر أنّ ذلك راجع إلى تكليف المأمومين . فراجع وتأمّل .
وأمّا ما ذكره - قدّس سرّه - من « الظَّنّ بخلافها » فيمكن تقريبه دليلا مستقلَّا واضحا ، وهو أنّ الخطبة مقرونة طبعا بعدم الطَّمأنينة ، ولو كانت واجبة لصرّح بذلك وكثر ، حتّى يكون الخطيب مراقبا ، وهو لا يخلو عن إشكال بل محتاج إلى التمرين والمراقبة الدّائمة ، وحيث لا دليل عليه إلَّا التّنزيل الَّذي قد عرفت ما فيه فيقطع أو يطمأنّ بعدم وجوبها .
( 1 ) قال - قدّس سرّه - في الجواهر : أما مع العجز ولو بمستند ، فقد صرّح جماعة بجواز الجلوس ، بل هو المشهور على الظَّاهر ، بل قيل : إنّ ظاهرهم الإجماع عليه ، بل ربما ظهر ذلك من المدارك ، بل عن نجيب الدّين : أنّ شيخه - صاحب المعالم - ادّعى الإجماع على ذلك ، وفي التذكرة : أشكل في وجوب الاستنابة ، وفي جامع المقاصد