شرح
تقريب الاستدلال به أنّ المقصود من « ساعة » في قوله : « تمضي ساعة » زمان معيّن ، ولا تعيّن في البين إلَّا بلحاظ المثل المعهود عند المسلمين . وقد أرسله الصّدوق في الفقيه على ما في الوسائل إلَّا أنّ فيه « فحافظ » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 19 ح 13 من باب 8 من أبواب صلاة الجمعة ..
السّادس : خبر إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن وقت الصلاة ، فجعل لكلّ صلاة وقتين ، إلَّا الجمعة في السّفر والحضر ، فإنّه قال : وقتها إذا زالت الشّمس ، وهي في ما سوى الجمعة لكلّ صلاة وقتان ، وقال :
وإيّاك أن تصلَّي قبل الزّوال ، فواللَّه ما أبالي بعد العصر صلَّيتها أو قبل الزّوال » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 20 ح 18 من باب 8 من أبواب صلاة الجمعة ..
والاستدلال به من وجهين :
أحدهما : ادّعاء أنّ الظَّاهر منه : أنّ الفرق بين الجمعة وغيرها من حيث الوقت ليس إلَّا أنّ لغيرها وقتان ولها وقت واحد ، الظَّاهر في اشتراكها معها في الوقت الأوّل الَّذي هو من الزّوال إلى صيرورة الظلّ في كلّ شيء مثله .
ثانيهما : ما في الجواهر من ادّعاء كون المراد بالعصر وقته ، والمقصود من قوله عليه السّلام « بعد العصر » بعد أوّل وقت العصر وهو ما ذكر .
وما ذكرناه من الوجوه مأخوذ من الجواهر ( 3 )( 3 ) الجواهر ج 11 ص 136 .والمستند ( 4 )( 4 ) المستند ج 1 ص 418 كتاب الصلاة ، الصلاة الجمعة ، البحث الخامس في وقتها .ومصباح الفقيه ( 5 )( 5 ) مصباح الفقيه ج 2 ص 431 في صلاة الجمعة .، ولا يخفى ما فيها من الضعف .
فإنّ الأوّلين غير متحقّقين من حيث الصّغرى ، كما تقدّم في صدر المسألة عن الجواهر ، مع ما فيهما من عدم دليل يدلّ على حجّيّتهما كما هو مقرّر في محلَّه ، مع أنّه قد يقال : بأنّ ظهور عبارة المنتهى في الإجماع على آخر الوقت ممنوع بل هو ناظر إلى أوّله .