[ الرّابع : ] قيام الخطيب في [ وقت إيراد ] هما ( 1 )
شرح
نعم ، لو قيل إنّه كناية عن صحّة ما مضى ولو لم يكن موردا للإعادة على تقدير البطلان ، لكان مقتضى إطلاقه الصحّة للنّاسي في المقام .
لكنّه غير ثابت ، فإنّ الكناية عن الصّحّة إنّما هي بقدر ما يدلّ عليه ، وهو الصحّة في مورد صلاحيّة الإعادة ، لا مطلقا .
مع أنّه يمكن أن يقال : إنّ الخطبتين بمنزلة الرّكعتين ، فلا بدّ من إعادة الصّلاة ، فإنّه داخل مع التّنزيل المذكور في المستثنى من الرّكوع والسّجود .
لكن فيه إشكال غير خفيّ .
ثانيهما : أنّه لو قلنا بعدم فوريّة وقت صلاة الجمعة على النّحو المختار ، بل كان آخره إذا صار ظلّ كلّ شيء مثله ، أو ساعة من النّهار ، أو القدمين ، وكان الوقت باقيا ، فهل يجب إعادة الخطبة بقصد التقديم - لأنّ ما أتى به كان بقصد كونه متأخّرا عن الصّلاة - أم يكفي إعادة الصّلاة فقط ؟ الظَّاهر هو الثّاني ، إذ قصد التقديم وعدم قصد التّأخير لا يكون شرطا ، إذ لا دليل على ذلك . فإذا تحقّق قصد القربة وكانت متقدّمة على الصّلاة كفى ، كما هو واضح .
وممّا ذكرنا يظهر أنّه على مبنى القوم من امتداد الوقت ، لا ينبغي الإشكال في الفرع المتقدّم ، في الحكم بالصحّة في النّاسي ، لكونه مشمولا لحديث « لا تعاد » .
ودليل التّنزيل لا يقتضي ذلك كما لعلَّه واضح لمن أحاط خبرا بما تقدّم ، ممّا يدلّ على التّنزيل .
( 1 ) في الجواهر : إجماعا في الخلاف والتذكرة وجامع المقاصد والغريّة وإرشاد الجعفريّة والرّوض وظاهر كشف الحقّ والمدارك ( 1 )( 1 ) الجواهر ج 11 ص 229 ..
ويدلّ على ذلك أمور :