تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
فلو عكس بطلت ( 1 )
شرح
صحّة صلاتهم ؟ أو هي شرط لصحّة صلاة كلّ فرد من الجمعة ؟ الظاهر هو الثاني . الرّابع : لو فرض عدم جريان حديث « لا تعاد » أو فرض الكلام في مورد عدم جريانه كالجهل المركَّب أو البسيط بالحكم عن تقصير ، فقدّم الصّلاة وأخّر الخطبة ، ففي صلاة الوالد الماجد الأستاذ ( 1 )( 1 ) ص 670 .قدّس سرّه ، أنّه لا يجب إعادة الخطبة بقصد التقديم ، لو قصد امتثال الأمر الواقعيّ . أقول : بل ولو لم يقصد إلَّا خصوص الأمر بالخطبة المتأخّرة ، بل ولو كان على وجه التقييد . وذلك لحصول قصد القربة وعدم لزوم أمر آخر . وقد فصّلنا القول في ذلك بعونه تعالى وحمده ومنّه وتوفيقه في مبحث الوضوء في الشّرح على العروة الوثقى وهو المستعان . ( 1 ) وذلك لأنّ مقتضى الأوامر الرّاجعة إلى المركَّبات هو الشّرطيّة لا الوجوب النّفسيّ ، كما هو المعروف المحقّق . مع أنّ المستفاد من خبر العلل جعل الخطبة في الجمعة قبل الصّلاة ، ولعلَّه أظهر في الشّرطيّة من الأوامر والجمل الخبريّة . لكن هنا فرعان : أحدهما : أنّه نقل في الجواهر ( 2 )( 2 ) ج 11 ص 229 .عن جامع المقاصد : إنّه لا فرق في البطلان بين العامد والنّاسي ، ولعلّ الوجه فيه أنّه على تقدير البطلان لا يكون حكمه وجوب الإعادة ، لما تقدّم منّا أنّ الواجب في صلاة الجمعة هو الابتداء بها ولو بالشّروع في الخطبة حين زوال الشّمس ، فالفرض المذكور ملازم لمضيّ الوقت ، فعلى تقدير بطلان الجمعة يجب عليه صلاة الظهر . وهي ليست إعادة للصّلاة ، فلا يكون الفرض مشمولا لحديث « لا تعاد الصّلاة إلَّا من خمس » .