تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
الإعادة كناية عن الصّحّة . وتوضيح ذلك : أنّه ليس من باب عدم الاعتناء باللَّازم أصلا كما في بعض الكنايات ، بل الظَّاهر أنّ بيان عدم وجوب الإعادة ، ملحوظ للمتكلَّم ، فالظَّاهر أنّ المقصود منه أنّه لا تعاد من باب الصحّة فتصير الصحّة حينئذ بمنزلة التّعليل الَّذي يكون هو ملاك الحكم . وربما يمكن تأييد ذلك بأنّ مقتضى العموم على تقدير البطلان وجوب الإعادة ، فهذا العموم المغروس في الارتكازات ربما يؤيّد الصحّة ، وأنّ المقصود عدم الإعادة من باب الصحّة . الخامس : أن يقال : إنّ الحديث ظاهر - من باب السّكوت في مقام البيان - في أنّه لا يلزم شيء آخر بترك غير الخمسة ، ودلالته على ذلك ليست مرتبطة بدلالته على عدم الإعادة . فتأمّل . الثّالث : لو انعقدت الجمعة المنسيّة خطبتها ، بالعدد الَّذي هو شرط في الصحّة ، فهل يصحّ لمن يعلم بعدم الخطبة الاقتداء بتلك الجمعة ؟ الظاهر عدم الجواز ، لأنّ الظَّاهر من مثل موثّق البزنطيّ الَّذي هو بحكم الصّحيح : « لا جمعة إلَّا بخطبة » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 16 ح 9 من باب 6 من أبواب صلاة الجمعة .اشتراط كلّ جمعة بوجود الخطبة ولو لم يكن الاستماع ولا الحضور واجبا ، لأنّ الظَّاهر اشتراط كلّ جمعة يؤتى بها بوجود الخطبة قبلها ، فالمسألة كما لو حضر أحد جماعة ، فرأى كونهم متوجّهين إلى خلاف القبلة فيما بين المشرق والمغرب ، فإنّ صلاتهم وإن كانت صحيحة إلَّا أنّ الشّرط في صلاة من يريد الاقتداء ليس صحّة صلاة الإمام وباقي المقتدين فقط ، بل لا بدّ له من إحراز شرائط صلاة نفسه فالمسألة مبنيّة على أنّ الخطبة شرط لصحّة صلاة الإمام والعدد ، وشرط الباقين هو
صلاة الجمعة — صفحة 205 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ مرتضى الحائري