تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
الرّكعتين . وأمّا جعل الجمعة ركعتين من جهة جعل الخطبتين فهو غير دالّ على التنزيل . وأمّا قوله عليه السّلام : « فهما صلاة » فلعلّ المقصود إنّهما بمنزلة الصّلاة في الثّواب من باب الانتظار لها ، كما يشير إليه ما في خبر العلل من قوله عليه السّلام : « ولأنّ الإمام يحبسهم للخطبة وهم منتظرون للصّلاة ، ومن انتظر الصّلاة فهو في الصّلاة » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 15 ح 3 من باب 6 من أبواب صلاة الجمعة .وعلى تقدير التنزيل ، فالتّنزيل بمنزلة الصّلاة غير التنزيل بمنزلة الرّكعة الَّتي فيها الرّكوع والسّجود . وعن الثّاني : بأنّ مقتضى الدليل إمّا شرطيّة الخطبة بوصف التقدّم للصّلاة ، أو الأمر بالخطبة أيضا في ضمن الصّلاة ، فكلّ واحد منهما مشروط بالآخر بشرط التّقدّم والتأخّر ، وذلك قد ارتفع بحديث « لا تعاد » وليس في البين أمر استقلاليّ بالخطبة حتّى يبقى ذلك فيقتضي الامتثال . ومن ذلك يظهر الفرق بينه وبين الظَّهر والعصر ، فإنّ الظهر مورد للأمر الاستقلاليّ غير المشروط بالتقدّم على العصر . ولا فرق في ذلك بين حصول الالتفات ، في الوقت القابل للإعادة أو بعد ذلك ، فإنّ « لا تعاد » جار في الواقع في الصورتين . الثّاني : لو سهى مع عدم بقاء الوقت - بأن قلنا في وقت الجمعة بالاشتراط بأوّل الوقت كما قوّيناه ، أو قلنا بمقالة المشهور ولكن أخّر في الإقامة بحيث إذا صار موضوعا ل « لا تعاد » لا يصحّ منه الإعادة جمعة بل لا بدّ له من الظَّهر - فهل يحكم بالصّحّة كالفرض الأوّل أم لا ؟ قد يشكل - كما في صلاة الوالد الماجد الأستاذ ( 2 )( 2 ) ص 671 .قدّس اللَّه نفسه الشريفة - بأنّ عدم الإعادة قطعيّ فلا معنى للحكم بعدم الإعادة ، إنّما الشّكّ في لزوم الإتيان بالظَّهر وهو غير مربوط بحديث « لا تعاد » .