شرح
مضافا إلى أنّه بعد ورود هذا المضمون بعينه في غير واحد من الرّوايات بالنّسبة إلى صلاة العيدين ، يقطع بحصول الاشتباه من بعض رواة الحديث . ومن المقطوع أنّه ليس الاشتباه من النسّاخ لما في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر ج 11 ص 229 .نقله عن الفقيه والمقنع والهداية والعيون والعلل ، فالاشتباه إمّا من الصدوق وإمّا ممّن روى الصّدوق عنه ( 2 )( 2 ) قد حصل لي التوفيق لإعادة النّظر من أوّل هذا الكتاب إلى هنا في السّفرة الثانية عشر من التشرّف بزيارة مولانا أبي الحسن الرّضا عليه السّلام أعني أبا الحسن بن موسى خير من يوما عليه أظلَّت الخضراء صلوات اللَّه وسلامه عليهما ..
فروع
الأوّل : لو سهى عن تقديم الخطبة وفرض بقاء الوقت لصلاة الجمعة ثانيا - بأن قلنا بمقالة المشهور مثلا في وقت الجمعة - فيمكن القول بصحّة الصّلاة ، لحديث « لا تعاد الصّلاة إلَّا من خمسة » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 260 ح 8 من باب 3 من أبواب الوضوء .وعدم لزوم الخطبة بعد الصّلاة .
إن قلت : في كلا الأمرين إيراد ، أمّا الأوّل : فلأنّ المستفاد من غير واحد من الأخبار أنّ الخطبتين في محلّ الركعتين ، ففي ما أرسله الصّدوق قدّس سرّه : « وإنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين ، جعلتا مكان الرّكعتين داخل الأخيرتين ، فهما صلاة حتّى ينزل الإمام » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 29 ح 2 من باب 14 من أبواب صلاة الجمعة .. ومن المعلوم أنّ ترك الرّكعتين داخل في المستثنى .
وأمّا الثّاني : فلأنّ مقتضى « لا تعاد » هو الصحّة ، وذلك لا ينافي لزوم الخطبة بإسقاط الترتيب ، كما في العصر المقدّم على الظَّهر .
قلت : يجاب عن الأوّل : بأنّه لم نقف على دليل على تنزيل الخطبتين مكان