تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
وغير ذلك . أقول : دلالة ذلك على عدم وجوب التأخير بل على رجحان التّقديم واضح ، فهو بنفسه دليل قاطع على خلاف الصّدوق قدّس سرّه ، لكن لا يدلّ على الوجوب ، وعلى فرض دلالته على الوجوب لا يدلّ على شرطيّة التقدّم ، بحيث يكون التأخير موجبا لبطلان صلاة الجمعة . فتبصّر . الثّاني : ما تقدّم من خبر العلل وفيه : « إنّما جعلت الخطبة يوم الجمعة في أوّل الصّلاة وجعلت في العيدين بعد الصّلاة لأنّ الجمعة أمر دائم وتكون في الشّهر مرارا » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 31 ح 4 من باب 15 من أبواب صلاة الجمعة .. فإنّ الظَّاهر أنّ المقصود أصل الجعل لا سيّما في قبال العيدين ، لا الرّجحان ، مع كون المجعول على وجه الإطلاق . الثّالث : حسن محمّد بن مسلم المتقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 197وفيه : « ثمّ يقوم فيفتتح خطبة ، ثمّ ينزل فيصلَّي بالنّاس » . الرّابع : موثّق سماعة ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 38 ح 2 من باب 25 من أبواب صلاة الجمعة .وفيه : « فإذا فرغ من هذا [ أي الخطبتين ] أقام المؤذّن فصلَّى بالنّاس ركعتين . » واشتمال بعض ما تقدّم على المستحبّات غير ضارّ بالاستدلال ، بناء على أنّ الملاك في الدلالة على الوجود هو البعث ، كما هو الحقّ الَّذي عليه المحقّقون . الخامس : السّيرة القطعيّة المستمرّة المستفادة استمرارها أيضا من خلال غير واحد من الأخبار ، مثل ما تقدّم من خبر العلل ( 4 )( 4 ) في ص 80 .وصحيح محمّد بن مسلم وفيه : « فإذا فرغ الإمام من الخطبتين تكلَّم ما بينه وبين أن يقام للصّلاة » ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 29 ح 1 من باب 14 من أبواب صلاة الجمعة .وصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « قال : الجمعة لا تكون إلَّا لمن أدرك