شرح
الخطبتين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 42 ح 7 من باب 26 من أبواب صلاة الجمعة .. فإنّه لو كانت الخطبتان بعد الصلاة لا معنى لقوله عليه السّلام :
« الجمعة لا تكون » لأنّ الظاهر أنّ المقصود صلاة الجمعة ، فإنّه لم يتحقّق صلاة أصلا ( 2 )( 2 ) وما في وسائل الشيعة ج 5 ص 40 باب 26 من أبواب صلاة الجمعة - ممّا يدلّ على الفوت بعدم إدراك الرّكعة الأخيرة مطلقا - بضمّ ذلك يدلّ على أنّ الخطبة تكون قبل الصّلاة . فتأمّل .. وما تقدّم من خبر ابن ميمون وفيه : أنّه : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتّى يفرغ المؤذّنون » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 43 ح 2 من باب 28 من أبواب صلاة الجمعة .فإنّه لولا التّهيّؤ للخطبة لما كان للقعود على المنبر وجه . وصحيح ابن سنان وفيه : « السّاعة الَّتي تستجاب فيها الدّعاء يوم الجمعة ما بين فراغ الإمام من الخطبة إلى أن يستوي النّاس في الصّفوف » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 45 ح 1 من باب 30 من أبواب صلاة الجمعة ..
ولا يخفى : أنّ في قوله تعالى : « وإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وتَرَكُوكَ قائِماً » ( 5 )( 5 ) سورة الجمعة الآية 11 .دلالة على كون الخطبة قبل الصّلاة ، وإلَّا لم يكن وقع لقوله تعالى :
« وتَرَكُوكَ قائِماً » كما لا يخفى . بل يدلّ عليه بلا إشكال قوله تعالى : « فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ » فإنّ جواز الانتشار بعد الصّلاة مطلقا دليل على عدم جواز التأخير ، وإلَّا لم يجز لهم الانتشار في تلك الصّورة .
وأمّا خلاف الصّدوق فقد نشأ ممّا أرسله في الفقيه ، قال : « قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : أوّل من قدّم الخطبة على الصّلاة يوم الجمعة عثمان ، لأنّه كان إذا صلَّى لم يقف النّاس على خطبته وتفرّقوا ، وقالوا : ما نصنع بمواعظه وهو لا يتّعظ بها ، وقد أحدث ما أحدث ، فلمّا رأى ذلك قدّم الخطبتين على الصّلاة » ( 6 )( 6 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 31 ح 3 من باب 15 من أبواب صلاة الجمعة .ومن الواضح أنّه مصداق الشّاذّ النّادر الَّذي لا بدّ من تركه . مع أنّه مرسل لا يصلح للاعتماد .