[ الثّالث : ] تقديمهما على الصّلاة ( 1 )
شرح
الخبر من التّأخير إلى الزّوال ، ولعلّ وجه كون ذلك معمولا عدم حصول الاجتماع قبل ذلك ، لعدم النّداء الَّذي هو الأذان ، على الظاهر .
فتحصّل : أنّ الأقوى ، وفاقا لعدّة من الأصحاب الَّذين منهم الشّيخ والمحقّق قدّس سرّهما : جواز التقديم ، بل لا يبعد القول بالاستحباب لدرك أوّل وقت صلاة الجمعة . واللَّه العالم .
( 1 ) في الجواهر : « هو المشهور نقلا وتحصيلا ، شهرة عظيمة لا بأس بدعوى الإجماع معها ، بل في كشف اللَّثام استظهار دعواه كما أنّ المحكيّ عن المنتهى نفي العلم بالخلاف » . انتهى ملخّصا ( 1 )( 1 ) الجواهر ج 11 ص 228 ..
أقول : لم يعلم الخلاف في ذلك إلَّا ما حكي عن ظاهر الصّدوق في الفقيه والعيون والعلل والهداية والمقنع : من وجوب تأخيرهما كالعيدين ( 2 )( 2 ) الجواهر ج 11 ص 229 ..
ويستدلّ على المشهور بأمور :
الأوّل : سيرة النّبيّ الأكرم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم المحكيّة بالنّصوص ، كصحيح عبد اللَّه بن سنان المتقدّم ( 3 )( 3 ) في ص 194 .، وموثّق أبي مريم الأنصاريّ - الَّذي هو بحكم الصّحيح ، لأنّ رجاله كلَّهم مصرّحون بالتوثيق ، إلَّا عثمان بن عيسى الَّذي قالوا فيه : « إنّه وقف فتاب » لكنّه من أصحاب الإجماع - عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
« سألته [ عليه السّلام ] عن خطبة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، أقبل الصّلاة أو بعدها ؟ قال [ عليه السّلام ] : قبل الصّلاة ، ثمّ يصلَّي » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 30 ح 2 من باب 15 من أبواب صلاة الجمعة .. وما عن الحلبيّ عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يخطب النّاس يوم الجمعة في الظلّ الأوّل ، فإذا زالت الشّمس أتاه جبرئيل ، فقال له قد زالت الشّمس فصلّ » ( 5 )( 5 ) المستدرك ج 1 ص 410 ح 1 من باب 13 من أبواب صلاة الجمعة .