تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
هو أوّل الفيء كما عن المنتهى ( 1 )( 1 ) الجواهر ج 11 ص 227 .أو تأويل « الظلّ الأوّل » بما قبل المثل من الفيء وتأويل الزّوال بالزّوال عن المثل ، كما عن المختلف ( 2 )( 2 ) الجواهر ج 11 ص 227 .أو أنّ الشّروع في الخطبة كان في الظلّ الأوّل ولم يكن هو خطبة الجمعة حتّى إذا زالت الشّمس كان يأتي بالواجب منها للصّلاة . مدفوعة : بأنّ ذلك كلَّه مخالف لظاهر الرّواية من وجوه : منها : قوله عليه السّلام « يصلَّي الجمعة حين تزول الشّمس قدر شراك » إذ ليس المقصود طول الشّراك لأنّه ليس ممّا يقاس به الطَّول عرفا ، مع أنّ طول الشّراك مختلف بالنّسبة إلى فعل واحد ، مع أنّ كون أوّل الوقت في الجمعة محدودا بطول الشّراك ، ممّا لم يعهد في الأمّة الإسلاميّة . فالمقصود بحسب الظَّاهر بل المقطوع إنّما هو عرض الشّراك ، والمقصود من ذلك بيان العلم بالزّوال الَّذي لا يحصل نوعا إلَّا بذلك . فالظاهر أنّه كناية عن أوّل مرتبة يحصل بها العلم بالزّوال ، وليس لذلك موضوعيّة . ومنها : قوله عليه السّلام : « ويخطب في الظلّ الأوّل » إذ ما يتّصف بالأوّليّة والثّانويّة بحسب الطَّبع والتّكوين ليس إلَّا الظلّ الحادث بالطَّلوع في الجانب الغربيّ وبالزّوال في الجانب الشّرقيّ . وأمّا تقسيم الحادث في الجانب الشرقيّ بالأوّل والثّاني والثّالث ، فليس له مميّز إلَّا بحسب الجعل والاعتبار ، وذلك خلاف ما هو المتفاهم منه عرفا قطعا . ومنها : قوله عليه السّلام نقلا عن جبرئيل عليه السّلام : « يا محمّد قد زالت الشّمس فانزل فصلّ » . وخلاصة الكلام : أنّ دلالة الصّحيح على جواز إيقاع الخطبتين قبل الزّوال واضحة ، بل الظَّاهر منه وقوع ذلك منه صلَّى اللَّه عليه وآله مستمرّا ، وهو دليل على