تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
من الأجزاء والشّرائط والموانع والقواطع والآثار . هذا . مضافا إلى أنّ المستفاد من قوله عليه السّلام : « فهي صلاة حتّى ينزل الإمام » أنّ مورد التنزيل فرض وجود الخطبة بما لها من الأجزاء والشّرائط بالشّروع فيها ، فمورد التنزيل هو الخطبة المفروضة تحقّقها ، فهو راجع إلى تنزيلها منزلة الصّلاة بالنسبة إلى الآثار المترتّبة عليها بعد الوجود من حرمة الكلام والاستدبار ، كما هو المشار إليه في مرسل الفقيه وخبر دعائم الإسلام . ويمكن أن يكون معنى الصّحيح : أنّ الخطبة صلاة بحسب ما يترتّب عليها من الثّواب بالنّسبة إلى المأمومين ، كما يستفاد من رواية العلل المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 80 .وفيه في مقام بيان علل جعل صلاة الجمعة ركعتين : « ومنها أنّ الإمام يجسهم للخطبة وهم منتظرون للصّلاة ، ومن انتظر الصلاة فهو في الصّلاة في حكم التّمام » إذ من المعلوم أنّ المنتظر للصّلاة ليس في حال الصّلاة في جميع الأحكام من الأجزاء والشّرائط والموانع والقواطع والآثار ، بل المقصود أنّه يتفضّل اللَّه عليه بثواب من يصلَّي . والحاصل : أنّ التنزيل إمّا راجع إلى الكون الموجود في الخطبة وأنّ الكون في الخطبة بمنزلة الكون الصّلاتيّ ، وهو الظَّاهر من الدّليل مع قطع النّظر عن خبر العلل ، وإمّا راجع إلى التّنزيل في المثوبة بقرينة خبر العلل . ثمّ إنّ الحكم بالنّسبة إلى ترك القواطع الصّلاتيّة لعلَّه على وجه الاستحباب بقرينة ما يأتي إن شاء اللَّه في الكلام والاستقبال وعدم استقبال الإمام بالضّرورة . والحاصل : أنّه لا دليل على كون إلقاء الخطبة واستماعها والحضور عنده من التعبّديّات . ولعلَّه لذلك أهمل كثير من الفقهاء في مقام بيان الشّرائط ذكر النّيّة ، كما أشرنا إلى ذلك في أوّل المبحث ، لكن لا يترك الاحتياط بقصد التّقرّب والخلوص الَّذي هو روح الأعمال .
صلاة الجمعة — صفحة 192 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ مرتضى الحائري