تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
وعن بعضهم قدّس اللَّه أسرارهم هو وجوب التقديم كما حكاه في الجواهر عن ابن حمزة وحكى أيضا في الجواهر وغيرها نسبة ذلك في كشف اللَّثام إلى محتمل الإصباح والمهذّب والمقنعة وفقه القرآن للراونديّ ( 1 )( 1 ) الجواهر ج 11 ص 226 .. فملخّص ما يظهر منهم أنّ الأقوال أربعة : الأوّل : جواز التقديم . الثّاني : استحبابه . الثالث : وجوبه . الرّابع : عدم جوازه . والأخير هو الأشهر كما تقدّم نقله عن التذكرة آنفا . ويدلّ على الأوّل : 1 - صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يصلَّى الجمعة حين تزول الشّمس قدر شراك ، ويخطب في الظلّ الأوّل ، فيقول جبرئيل : يا محمّد قد زالت الشّمس فانزل فصلّ ، وإنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين ، فهي صلاة حتّى ينزل الإمام » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 18 ح 4 من باب 8 من أبواب صلاة الجمعة .. وتقريب دلالته أنّ المقصود ب « الظَّلّ الأوّل » هو الظلّ الَّذي يكون للشّاخص قبل وصول الشّمس إلى دائرة نصف النّهار أي الظلّ الغربيّ الحادث بطلوع الشّمس والباقي إلى وصولها إلى دائرة نصف النّهار . والمقصود بقوله عليه السّلام « قدر شراك » هو الوقت الَّذي يعلم بوقوع الزّوال ، وأقلَّه أن يكون ذلك بقدر شراك ، فإنّ الشّراك أحد سيور النّعل كما في مجمع البحرين وغيره ، والمقصود عرضه ، لأنّه المناسب لقول جبرئيل : « قد زالت الشمس » لا طوله الَّذي يكون ذلك بعد الزّوال بمدّة طويلة . والمناقشة فيه : باحتمال أن يكون المقصود من الخطبة التأهّب لها والصّعود على المنبر وغيرها من مقدّماتها ، كما في التّذكرة ( 3 )( 3 ) كتاب الصّلاة المقصد الثالث في باقي الصّلوات الفصل الأوّل في الجمعة البحث السادس الخطبتان .أو بأنّ المقصود من « الظلّ الأوّل »