شرح
المذكور ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 باب 8 من أبواب صلاة الجمعة .، وفيما ذكرناه كفاية .
وليس ما يتوهّم كونه معارضا لمدلولها إلَّا أمران :
أحدهما : صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « لا صلاة نصف النّهار إلَّا يوم الجمعة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 18 ح 6 من باب 8 من أبواب صلاة الجمعة .. الظاهر في جواز الصّلاة يوم الجمعة حين وصول الشمس إلى دائرة نصف النّهار ولو لم تزل عنها .
والجواب عنه : أنّ المحتمل فيه أن لا يكون المقصود هو النّصف الحقيقيّ ، في قبال أوّل وقت الزوال . ولا فرق بينهما عرفا وعقلا إلَّا في مقدار قليل من الزّمان ، ولعلَّه يقرب من دقيقتين ، من جهة أنّ نصف النّهار الحقيقيّ إنّما هو وقت وصول نصف الشمس إلى دائرة نصف النّهار ، لا ابتدائها .
والَّذي يؤيّد ذلك الجمع : كون الرّاوي للصّحيح ولبعض ما يدلّ على أنّ وقتها حين الزّوال ، هو عبد اللَّه بن سنان ، ومن المحتمل أو المظنون صدور الجملتين منه عليه السّلام في مجلس واحد ، فكان كلاما واحدا يفسّر بعضه بعضا ، ولكنّ الرّاوي قطَّع الكلام وجعله روايتين .
وأجيب عنه في الجواهر ( 3 )( 3 ) الجواهر ج 11 ص 135 .ومصباح الفقيه ( 4 )( 4 ) مصباح الفقيه ج 2 صلاة الجمعة ص 430 .بوجوه أخر لا تخلو عن البعد ، والأظهر فيه ما ذكرناه واللَّه العالم .
ثانيهما : ما في الجواهر من خبر سلمة بن الأكوع ( 5 )( 5 ) صحيح مسلم ج 3 ص 9 وفيه سلمة بن الأكوع عن أبيه ( ذيل الجواهر ) .قال : « كنّا نصلَّي مع النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - صلاة الجمعة ، ثمّ ننصرف وليس للحيطان فيء » ( 6 )( 6 ) الجواهر ج 11 ص 135 ..