شرح
للحدوث والبقاء ، ومع الشّكّ يستصحب الوجوب ، كما أنّ الأمر كذلك بالنّسبة إلى البعض الموجودين في محلّ إقامة الجمعة إذا تركوها عمدا ، حتّى قام الإمام من الرّكعة الثانية ، فإنّه يجب عليهم الإتمام جمعة على الظَّاهر إذا كانوا واجدين لشرائط الصّحّة التي منها الخمسة ، كما هو المفروض .
الفرع الثّالث : لو انفضّ بعض الخمسة في أثناء الصّلاة ثمّ عادوا بأشخاصهم ، من دون تخلَّل فصل موجب لوقوع بعض أفعال صلاة المتلبّسين ، فاقدا لشرط العدد الدّخيل في الصحّة ، فالظَّاهر صحّة صلاتهم لكونهم محرزين للشّرط في جميع أفعال الصّلاة وأقوالها . واشتراط الأكوان المتخلَّلة بين الأفعال بالشّرط المذكور غير معلوم ، فإنّ المتيقّن كون الخمسة شرطا ولا يكون النّقصان قاطعا كالحدث والاستدبار والتكلَّم .
الفرع الرّابع : الفرض الثّالث مع تبديل البعض المنفضّ بآخرين . والظَّاهر أنّ الحكم كما ذكر في الثّالث لإطلاق الدّليل .
الفرع الخامس : لو انفضّ العدد في الأثناء ، ولم يعد إلى ما كان ، وقلنا ببطلان صلاة المتلبّسين جمعة ، فمقتضى ما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 157 .- من جواز العدول إلى أربع ركعات ، من جهة أنّ صلاة الجمعة هي صلاة الظَّهر في يوم الجمعة مع وجود شرائطه فالعدول ليس إلَّا من فرد من الظَّهر إلى فرد آخر منه كالعدول من القصر إلى الإتمام أو بالعكس ، ولا دليل على اشتراط قصد خصوص أربع ركعات - هو جواز العدول في المقام أيضا .
والعجب من صاحب الجواهر قدّس اللَّه سرّه حيث قال - في مبحث موت الإمام في الأثناء وعدم من يصلح للإمامة - : « إنّ في العدول إلى الظَّهر وجهان - وقال في وجه الصحّة - : إنّه يحتمل الفرديّة وإنّ المنويّ صلاة الظَّهر ، فهو أشبه شيء بالقصر والإتمام » ( 2 )( 2 ) الجواهر ج 11 ص 194 .وقال في مسألة الانفضاض ما نصّه : « ثمّ إنّ الظَّاهر