تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
الخطبتان بمقدار الواجب . لكن يمكن أن يقال : إنّه لا دليل على وجوب حضور العدد عند إلقاء الواجب من الخطبتين بتمامه ، فيمكن أن يكون ما هو الواجب على الخطيب إلقاء الخطبة المشتملة على ما يأتي - إن شاء اللَّه تعالى - من الواجبات . وأمّا العدد فلا بدّ أن يكونوا حاضرين عند الخطبة ولو بمقدار صدق المسمّى . وتوضيح الكلام في ذلك ربما يأتي إن شاء اللَّه تعالى في الخطبتين واللَّه الموفّق الهادي . هنا فروع لا بدّ من التعرّض لها : الفرع الأوّل : في بيان شرطيّة العدد وأنّه هل هو شرط الحكم أو شرط العمل ؟ فنقول ومنه التوفيق : إمّا أن يقال : بأنّ العدد المعتبر في الجمعة واحد وهو الخمسة ، كما نسب إلى المشهور فيما تقدّم - ويطرح ما دلّ على الاعتبار بالسّبعة ، أو يحمل على تأكَّد الحكم على تقدير السّبعة - أو السّبعة ، كما عن الحلبيّ في إشارته ، ( 1 )( 1 ) الجواهر ج 11 ص 198 .أو يقال : باعتبار العددين ، كما هو الظَّاهر من أخبار المسألة بدون ريب ولا شبهة ، فتارة يبحث على الأوّل وأخرى على الثاني . أمّا على الأوّل : فالعدد المفروض إمّا أن يكون شرطا لوجوده المفروض في الصّلاة ، فيكون اشتمال الصّلاة من أوّل الخطبتين إلى آخر الصّلاة شرطا للواجب أو للوجوب ، وإمّا أن يكون شرطا لوجوده في الخارج في المحلّ الَّذي لم ينصّ الشّارع بعدم وجوب الجمعة على السّاكن فيه ، بأن كان العدد في الفرسخين فما دون . وعلى كلّ من الأمرين إمّا أن يكون شرطا للوجوب وإمّا أن يكون شرطا للواجب ، وعلى التقدير الثاني - بأن يكون شرطا للواجب - إمّا أن يكون موردا للتّحميل على المكلَّف ، بحيث يجب على كلّ مكلَّف تحصيل الشّرط المذكور بإحضار العدد ولو بصرف المئونة والاستدعاء أو الإجبار ، وإمّا أن يكون الواجب على كلّ مكلَّف سدّ طريق عدم حصول الفعل من قبله من دون وجوب إحضار الغير عليه . فالمحتملات