تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
التكليف إليه ، لأنّ مفاد أكثر أخبار العدد هو الحكم بعقد الجمعة ، مثل قوله عليه السّلام في صحيح منصور « يجمّع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 8 ح 7 من باب 2 من أبواب صلاة الجمعة .وقوله عليه السّلام « تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 9 ح 9 من باب 2 من أبواب صلاة الجمعة .ومن المعلوم أنّ توجّه ذلك متوقّف على كونهم صالحين لتوجّه التكليف إليهم . قلت أوّلا : بعض أخبار الباب خال عن الإيجاب كخبر محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله « إذا اجتمع خمسة أحدهم الإمام فلهم أن يجمّعوا » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 9 ح 11 من باب 2 من أبواب صلاة الجمعة .وخبر أبي العبّاس البقباق : « أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة أو خمسة أدناه » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 7 ح 1 من باب 2 من أبواب صلاة الجمعة .فيؤخذ بإطلاق ذلك . وثانيا : إنّ مقتضى ما تقدّم في مفاد أخبار العدد أن يكون المراد من الأمر بالجمعة إذا كانوا خمسة هو الاستحباب وتجويز الجمعة ، فعليه لا وجه للانصراف بعد ذلك بالنّسبة إلى جميع ما يدلّ على اعتبار الخمسة . ومن هنا يظهر وجه آخر في المسألة وهو التفصيل بين الجمعة الصّحيحة والواجبة ، فيصحّ أن يكون الصبيّ مكمّلا للعدد ، فيصحّ الجمعة من المكلَّف ، لكن لا يجب بذلك على المكلَّف وإن كان ذلك خلاف التحقيق ، كما يظهر ممّا نذكره في الثالث إن شاء اللَّه تعالى . وثالثا : إنّ خروج المميّز عن دائرة الأمر الإيجابيّ المتوجّه إلى السّبعة لا يوجب عدم كونه مقصودا من السّبعة المأخوذة في حيّز الشرط ، فغاية ذلك أن يكون خروج الصبيّ بمنزلة المستثنى المتّصل ، فيكون مفاده : إذا كانوا سبعة يوم الجمعة يجب الصّلاة على كبيرهم .