[ مسألة 1 : ] لا تنعقد [ الجمعة ] بالمرأة ( 1 )
شرح
ثمّ إنّه لا بأس بالإشارة إلى الوجوه المحتملة في المسألة ليحصل للفقيه النّاظر في تلك الأوراق مزيد بصيرة . فنقول :
الأوّل : ما تقدّم من الحكم بالصحّة إذا طرء في أثناء الصّلاة مطلقا .
الثاني : ما تقدّم أيضا من الحكم بالبطلان مطلقا ، وهو الموافق لغير واحد من أصحابنا المتأخّرين كالأستاذ الأكبر في تعليقه على المدارك وغيره .
الثالث : التفصيل بين العلم بعدم الانفضاض أو ما يقوم مقامه فالصحّة ، وعدم إحراز ذلك فالبطلان . وهو الَّذي أشرنا إليه أخيرا ، ولعلَّه الأقرب بملاحظة الأدلَّة .
الرابع : التفصيل بين صورة بقاء الجماعة ببقاء الإمام وأحد المأمومين ، فالصّحّة - لأنّ العدد شرط في العقد لا في الاستمرار ، وأمّا الجماعة شرط لها من أوّل الصّلاة إلى آخرها - وعدم بقاء الجماعة ببقاء أحد المأمومين مثلا من دون الإمام ، فالبطلان ، لا من جهة فقدانها للعدد ، بل من جهة فقدانها للجماعة المشروطة بها .
الخامس : التفصيل بين صورة إدراك ركعة منها قبل انفضاض العدد ، فالصّحّة ، لعموم : من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الجمعة ، وإلَّا فالبطلان لفقد الشّرط .
( 1 ) في الجواهر ( 1 )( 1 ) ج 11 ص 277 .: للإجماع على عدم الانعقاد بها كما في التّذكرة وغيرها .
أقول : يستدلّ على ذلك كما في جامع المقاصد ( 2 )( 2 ) ج 1 ص 144 .بأنّ حسن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) دالّ على أنّه « لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقلّ من خمسة رهط ، الإمام وأربعة » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 7 ح 2 من باب 2 من أبواب صلاة الجمعة .وفي غير واحد من روايات اشتراط العدد ، « إنّ القوم إذا كانوا خمسة فما زاد ، جمّعوا » كصحيح صفوان ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 8 ح 7 من باب 2 من أبواب صلاة الجمعة .وخبر فضل بن