تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ولا بالمجنون ( 1 ) ولا بالطفل ( 2 ) .
شرح
يا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ الله » ( 1 )( 1 ) هود 91 و 92. وحينئذ نقول : الأمر يدور في الأخبار بين كون المراد من « الرّهط » و « القوم » هو الأعمّ ولو بالتبعيّة أو التغليب كما هو المعروف في الضمائر ، والأخذ بإطلاق ما يدلّ على كفاية الخمسة الخالية عن عنوان القوم والرّهط ، أو بالعكس . ولا وثوق بترجيح الثّاني على الأوّل . وحينئذ فيرجع إلى ما دلّ من الإطلاق على وجوب الجمعة وكفاية مطلق الجماعة في ذلك . والإجماع المدّعى في التّذكرة غير ثابت . فالاحتياط يقتضي الإتيان بالجمعة إذا كانت المرأة مكمّلة للعدد ثمّ الإتيان بأربع ركعات . ( 1 ) قال قدّس سرّه ، في التّذكرة : ولا بالمجنون وإن كان يعتوره إلَّا أن يكون حال الإقامة مفيقا ( 2 )( 2 ) ج 1 كتاب الصلاة ، صلاة الجمعة البحث الثالث ، العدد .. ( 2 ) ما أشير إلى وجه ذلك في كلماتهم أمور : الأوّل : عدم الخلاف في ذلك كما عن كشف اللَّثام ، قال في المحكيّ عنه : « كأنّه لا خلاف في عدم انعقاد جمعة البالغين به وبالمجنون عندنا » ( 3 )( 3 ) الجواهر ج 11 ص 277 .. أقول : وكان مورد نفي الخلاف المدّعى ظنّا هو عدم صلاحيّة غير البالغ أن يكون مكمّلا لعدد جمعة البالغين ، فلا يشمل ما إذا عقدوا الجمعة بأنفسهم . الثاني : انصراف النّصوص عنه كما في الجواهر ( 4 )( 4 ) ج 11 ص 278 .. الثالث : عدم شرعيّة عبادات الصّبيّ وإن كان مميّزا وكونها تمرينيّة كما في جامع المقاصد ( 5 )( 5 ) ج 1 ص 144 .. والكلّ مخدوش كما لا يخفى . إن قلت : منشأ الانصراف ليس نفس عدم البلوغ بل من باب عدم توجّه