أحدهم الإمام ( 1 )
شرح
جميع الشّرائط - كما في الأخبار الصّريحة في الوجوب التعيينيّ ، مثل ما دلّ على أنّ « الجمعة من فرائض اللَّه تعالى » ، وأنّ « من ترك ثلاث جمعات متواليات فقد طبع اللَّه على قلبه » وأنّ « من تركها فقد ترك فريضة من فرائضه » وأنّه « لا صلاة له ولا صوم له ولا حجّ له » وغير ذلك ممّا مرّ بعضه فيما تقدّم - متعيّن جدّا ، إذ الحكم بأنّ الملاك في الوجوب والصّحّة هو الخمسة فتجب تعيينا عند بسط يد المعصوم عليه السّلام إذا كانوا خمسة وتخييرا عند عدم بسط يده ، إلقاء لعنوان السبعة إلَّا بالنّسبة إلى مرتبة من الفضيلة ، والإنصاف : أنّه مما لا يرضى به العرف في مقام الجمع ، وكيف يمكن حمل قوله ( عليه السّلام ) على ما في خبر محمّد بن مسلم « ولا تجب على أقلّ منهم » أي من السّبعة ، على عدم الفضيلة الكثيرة وإن كان تجب بنحو التعيين أو التخيير ؟ ، وكذا قوله ( عليه السّلام ) : « تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين » على ما في صحيح زرارة ؟ هذا .
مع أنّه قد مرّ منّا أنّه صالح للتّطبيق على الخارج أيضا لإمكان القول بصحّة الاقتداء بالعامّة لنوع الشّيعة ولغيرهم - إذا كانوا محرزين عدالتهم - وإن كانت فاقدة لإذن المعصوم ، لأنّهم جاهلون بذلك و « لا تعاد الصّلاة إلَّا من خمس » ، ولتحقّق الجمعة أيضا عند الشّيعة ، ولعلَّه كان بنحو الوجوب ولو في بعض الأوقات لاحتمال النّصب كما يقال .
والحاصل : أنّ الجمع الَّذي نسب إلى الشّيخ قدّس سرّه ، متعيّن بالنّظر إلى أخبار المسألة فيكون الخمسة شرطا في الصّحّة والسّبعة شرطا للوجوب ولو على القول بالتّخيير عند عدم بسط يد المعصوم عليه السّلام . واللَّه العالم بحقائق الأحكام .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ولا إشكال . ويدلّ على ذلك ما تقدّم من حسن زرارة ( 1 )( 1 ) في ص 168 .