شرح
من أنّ قوله : « ولا جمعة لأقلّ من خمسة » ليس من قول الإمام عليه السّلام ، وأنّ الترديد في رواية البقباق والحلبيّ لا يكون منه عليه السّلام ( 1 )( 1 ) البدر الزاهر ص 3 - 61 .خلاف الظاهر جدّا وموجب لرفع اليد عن غير واحد من المتون ، فإنّه لا ينبغي الاعتناء بتلك الاحتمالات الخارجة عن دائرة المحاورات ، مع أنّ العمدة في الدّلالة على مدخليّة السبعة في الوجوب هو الصدر وهو يكفي في كونه صريحا في عدم الوجوب إذا كانوا أقلّ من سبعة . أنعم ، على فرض عدم الذّيل لا يكون الحديث شاهدا على الجمع ، مع فرض عدم كون حمل النّصّ على الظَّاهر من الجموع العرفيّة .
نعم ، هنا إشكال ذكره الوالد الأستاذ رحمه اللَّه تعالى ورضى اللَّه عنه وأرضاه ( 2 )( 2 ) كتاب الصلاة ص 667 .أنّه على الوجوب التخييريّ لا يكون السّبعة إلَّا شرطا للوجوب التخييريّ فلا فرق حينئذ بينه وبين الخمس ، ومن المعلوم أنّ الأخبار الدّالَّة على الاشتراط بسبعة واردة في عصر قصور أياديهم الشّريفة ، فلا يمكن حمله على الوجوب التعيينيّ .
أقول : لعمري إنّ هذا أيضا من الشّواهد على الوجوب التعيينيّ في عصر عدم بسط يد المعصوم .
ويمكن أن يجاب عن ذلك أيضا : بأنّ المقصود من الجمع المذكور الَّذي لا محيص عنه بالنّسبة إلى الأخبار المذكورة - على فرض القول بالتخيير - أنّ الوجوب التعيينيّ مع شرائطه الَّذي أحدها أن يكون بإذن المعصوم متوقّف على سبعة ، وأنّه مع وجود الإمام أيضا لا تجب إذا كانوا خمسة . وعدم انطباق الوجوب التعيينيّ على الخارج في عصر الصّدور لا ينافي أن يكون الحكم كذلك بالنّسبة إلى أصل التشريع .
والحاصل : أنّ حمل أخبار السّبعة على ما هو ظاهر من اشتراط الوجوب التعيينيّ بذلك العدد والالتزام بأنّه بصدد بيان أصل الحكم الوارد في شريعة الإسلام إذا تمّ