تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
ويدلّ عليه - مضافا إلى الرّوايات المتقدّمة الجامعة بين السّبعة والخمسة - : أنّه ليس بين الأخبار ما يدلّ على وجوب الجمعة إذا كان القوم خمسة . أمّا صحيح منصور ( 1 )( 1 ) المتقدّم في ص 168 .فلأنّه يحتمل أن يكون الأمر واقعا موقع توهّم الحظر ، بقرينة قوله في الذّيل : « فإن كانوا أقلّ من خمسة فلا جمعة لهم » . وأمّا خبر فضل ( 2 )( 2 ) المتقدّم في ص 168 .فلأنّه وإن لم يكن محفوفا بالذّيل المتقدّم لكن حيث استقرّ العمل واستمرّت السّيرة على الاجتماع الكثير في الجمعة في الأمصار فانعقاد ظهور الأمر بالجمعة في الوجوب التعيينيّ مشكل ، لأنّه موقع توهم البطلان وعدم الانعقاد . وكون الصحّة ملازمة للوجوب في نظرهم لا يستلزم ظهور اللَّفظ في الوجوب . فتأمّل . هذا مضافا إلى نقل حسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عنه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ما ذكر ، ونقل عليّ بن مهزيار بهذا الطريق عينا عنه عليه السّلام ما تقدّم آنفا بعنوان صحيح البقباق ، ولعلَّهما حديث واحد ، لم يذكر فيه السّبعة بعض الرّواة وذكرها الآخرون ، فلا يبقى وثوق عقلائيّ بكون الصّادر عنه ( عليه السّلام ) هو الخمسة من دون الإشارة إلى السبعة . وأمّا حسن زرارة فقد مرّ ( 3 )( 3 ) في ص 169 .وجه عدم دلالته على وجوب الجمعة إذا كانوا خمسة . وليس في البين ما يدلّ على عدم صحّة الجمعة إذا كانوا خمسة . وأمّا مفهوم صحيح عمر بن يزيد المتقدّم ( 4 )( 4 ) في ص 169 .- دليلا للقول الثاني الشّاذّ - فليس الثّابت منه إلَّا عدم الوجوب إذا لم يكن سبعة ، لا عدم الصحّة . وما ذكرناه من عدم ظهور الأمر في الإيجاب لأنّه موقع توهّم الحظر ، لا يستلزم ظهور الأمر في الترخيص ، مضافا إلى أنّه يبعّد كون المقصود منه الترخيص قوله عليه السّلام بعد ذلك « وليقعد قعدة بين الخطبتين » على ما يأتي إن شاء اللَّه تعالى من وجوب القعود بينهما .