تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
والحاصل : أنّه لا يدلّ الأخبار على وجوب الجمعة إذا كان العدد خمسة ولا على عدم الصحّة في الفرض المذكور ، بل يدلّ أخبار الخمسة على صحّة الجمعة إذا كان خمسة . وما دلّ على الوجوب بسبعة يدلّ على عدم الوجوب على أقلّ منها وهو عين المدّعى . وهذان دليلان على القول الثالث . والدّليل الثالث عليه : أنّه على فرض دلالة أخبار الخمسة على الوجوب إذا كان خمسة ، فلا ريب أنّ مثل صحيح عمر بن يزيد نصّ في عدم الوجوب إذا كان أقلّ من السّبعة ، وكذا خبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام « قال [ عليه السّلام ] : تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ( المؤمنين ) ولا تجب على أقلّ منهم » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 9 ح 9 من باب 2 من أبواب صلاة الجمعة .والظاهر اعتبار الخبر ولا إشكال فيه من جهة « حكم بن مسكين » كما أفاده المحدّث النّوريّ في شرح مشيخة الفقيه فراجع ( 2 )( 2 ) المستدرك ج 3 ص 577 ( مب ) .. وحينئذ لا ريب أنّ الجمع العرفيّ المعمول به في غير واحد من أبواب الفقه هو حمل الظَّاهر على النصّ . والدّليل الرّابع : أنّه على فرض عدم كون ذلك جمعا عرفيّا ، وفرض التّعارض بين الطائفتين فلا ريب أنّ ذلك إذا لم يكن في البين ما ذكرناه من الأخبار الجامعة بين السّبعة والخمسة الصّريح بعضها في صحّة الجمعة بالخمسة وعدم الوجوب إلَّا إذا كان سبعة كصحيح زرارة المتقدّم آنفا ، وكذا باقي الرّوايات المتقدّمة الجامعة بين العددين ، إذ لا معنى للجمع بين العددين إلَّا كون أحدهما أقلّ ما يجزي والآخر أقلّ ما يتحقّق به الوجوب ، فلا يكون الجمع على فرض الغضّ عما ذكر عرفيّا ، إذا لم يكن في البين ما يشهد للجمع ، والرّوايات المذكورة شاهدة للجمع بين الطَّائفتين . والاحتمالات المذكورة في تقرير بعض أعلام العصر تغمّده اللَّه برحمته وغفرانه