شرح
الوجوب في الجملة . وهذا بخلاف الحديثين السّابقين ، فإنّ ظاهر الأمر هو الوجوب التعيينيّ ولو بالإطلاق . والحاصل : أنّه فرق بين نفي الوجوب والحكم بالوجوب ، فإنّ الأوّل لا يدلّ على التعيينيّ بالمفهوم . والثّاني يدلّ على التعيينيّ بإطلاق المنطوق .
لكنّ الإنصاف : ظهور « لا يجب » في عدم الوجوب التعيينيّ بالنّسبة إلى متعلَّقه ، فالإيراد الثّاني ساقط . نعم ليس له ظهور قويّ ، فيمكن رفع اليد عنه بأدنى معارض . فتأمّل .
ويمكن الاستدلال للثّاني بصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « قال : إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلَّوا في جماعة . وليقعد قعدة بين الخطبتين . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 9 ح 10 من باب 2 من أبواب صلاة الجمعة ..
وأمّا الثّالث : فيدلّ عليه جملة من الروايات :
منها : صحيح زرارة : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام على من تجب الجمعة ؟ قال تجب على سبعة نفر من المسلمين ولا جمعة لأقلّ من خمسة من المسلمين ، أحدهم الإمام ، فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 8 ح 4 من باب 2 من أبواب صلاة الجمعة ..
ومنها : صحيح البقباق عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « قال عليه السّلام : أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة ، أو خمسة أدناه » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 7 ح 1 من باب 2 من أبواب صلاة الجمعة ..
ومنها : صحيح الحلبيّ عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « قال في صلاة العيدين : إذا كان القوم خمسة أو سبعة فإنّهم يجمعون الصّلاة كما يصنعون يوم الجمعة » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 8 ح 3 من باب 2 من أبواب صلاة الجمعة ..