تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
الثّالث : ما عن الشّيخ وبني حمزة وزهرة والبرّاج والكيدريّ والصّدوق والكاتب والرّائع والذّكرى والمدارك وظاهر رسالة صاحب المعالم وكشف اللَّثام ، من أنّ الخمسة شرط في صحّة الانعقاد والسّبعة شرط في الوجوب ، وهو الَّذي قوّاه في الجواهر ( 1 )( 1 ) ج 11 ص 198 .ومصباح الفقيه ( 2 )( 2 ) ج 2 ص 444 .. ويستدلّ على الأوّل بعدّة من الرّوايات : منها : خبر فضل بن عبد الملك المتقدّم وفيه : « إذا كان قوم في قرية صلَّوا الجمعة أربع ركعات ، فإن كان لهم من يخطب لهم جمّعوا إذا كانوا خمس نفر » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 8 ح 6 من باب 2 من أبواب صلاة الجمعة .. ومنها : صحيح منصور بن حازم وفيه : « يجمّع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زادوا ، فإن كانوا أقلّ من خمسة فلا جمعة لهم » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 8 ح 7 من باب 2 من أبواب صلاة الجمعة .. ومنها : حسن زرارة بإبراهيم قال : « كان أبو جعفر عليه السّلام يقول : لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقلّ من خمسة رهط : الإمام وأربعة » ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 7 ح 2 من باب 2 من أبواب صلاة الجمعة .. ولكن في دلالة الأخير على قول المشهور تأمّل ، لأنّه بصدد بيان عدم مشروعيّة الجمعة على أقلّ . ويكفي في حسن التعدية ب « على » في مقام عدم المشروعيّة كون المشروعيّة لزوميّة ولو بنحو التخيير في بعض المصاديق والتعيين في الآخر . والحاصل : أنّه فرق عرفا بين جملة « لا يجب » وجملة « لا تكون على » . هذا على تقدير تسليم ظهور « لا يجب » في ثبوت الوجوب التعييني بالمفهوم ، وفيه أيضا تأمّل . فإنّ الوجوب التخييريّ أيضا من أفراد الوجوب ، فمقتضى النّفي الَّذي هو المنطوق ، عدم الوجوب حتّى التخييريّ منه ، وليس مفهوم نفي الوجوب المطلق إلَّا إثبات
صلاة الجمعة — صفحة 168 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ مرتضى الحائري