أمّا غيره [ المتلبّس بالصّلاة ] فيصلَّي الظَّهر ، ويحتمل الدّخول معهم لأنّها جمعة مشروعة ( 1 )
شرح
كاشتراط كون الإمام منصوبا من قبل الإمام ، أو كون الجماعة فيها واجبة ، أو عدم صحّة صلاة الإمام جمعة من باب عدم دركه الخطبة والصّلاة . وقد تقدّم الكلام من الجهات المذكورة في الفرع السّابق .
ومحصّل الحقّ في المقامين بحسب ما وصل إلينا من الأدلَّة الخاصّة والعامّة هو وجوب الايتمام بالإمام العادل الَّذي يصحّ منه صلاة الجمعة . وفي الاقتداء به في الظهر إشكال يأتي إن شاء اللَّه تعالى .
( 1 ) أمّا وجه الأوّل : فلأنّ الاكتفاء بتقديم إمام آخر ثبت بالنّسبة إلى المتلبّسين بالصّلاة قبل موت الإمام الأوّل أو حدوث حدث آخر له . وأمّا الدّاخل في الجماعة بعد ذلك فغير مشمول لدليل الاكتفاء المتقدّم بعضه ( 1 )( 1 ) في ص 156 و 162 ..
لكنّه مدفوع أوّلا : بأنّ الظَّاهر من الأخبار صحّة الجماعة بالاقتداء بالإمام الآخر في الأثناء ، وكون الجماعة بعد الايتمام بالإمام الثّاني كالجماعة المنعقدة أوّلا - من حيث ترتيب الآثار - كيف لا يدلّ على ذلك وقد بيّن ما هو أجنبيّ عن الموضوع في صحيح الحلبيّ المتقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 156 .من أنّه يغتسل من مسّه ولم يبيّن عدم جواز الاقتداء بعد ذلك ! وثانيا : يكفي صحّة الجمعة المنعقدة في شمول ما تقدّم من صحيح البقباق ( 3 )( 3 ) في ص 28 و 42 .من أنّه « إذا أدرك الرّجل ركعة فقد أدرك الجمعة » إذ ليس الموضوع إلَّا إدراك الجمعة الصّحيحة ، وليس الموضوع كون ركعة من الجمعة صادرة عنه صحيحة من جميع الجهات ، وإلَّا فالصحّة الفعليّة بالنّسبة إلى ركعة من الجمعة ملازمة عقلا لصحّة جميع الجمعة بعد فرض الارتباط ، فتكون القضيّة ضروريّة . بل الموضوع الجمعة