شرح
عن الرّجل يأتي المسجد وهم في الصّلاة وقد سبقه الإمام بركعة أو أكثر ، فيعتلّ الإمام ، فيأخذ بيده ، ويكون أدنى القوم إليه ، فيقدّمه ، فقال عليه السّلام : يتمّ صلاة القوم ثمّ يجلس حتّى إذا فرغوا من التّشهّد أومأ إليهم بيده عن اليمين والشمال ، وكان الَّذي أومأ إليهم بيده التّسليم وانقضاء صلاتهم ، وأتمّ هو ما كان فاته أو بقي عليه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 438 ح 3 من باب 40 من أبواب صلاة الجماعة ..
وعن الحدائق : « إنّ مورد نصوص الاستنابة خمسة : الأوّل : موت الإمام . الثّاني :
دخوله في الصّلاة على غير طهارة نسيانا . الثّالث : ما لو أحدث الإمام في الصّلاة .
الرّابع : ما لو أصابه الرّعاف ولم يمكن غسله إلَّا بالمنافي . الخامس : فيما لو كان الإمام مسافرا » ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ج 2 ص 684 في صلاة الجماعة - الحدائق ج 11 ص 216 ..
لكن في مصباح الفقيه أنّ المستفاد من النّصوص أنّ المقصود : « أنّه مهما خرج الإمام عن أهليّته للإمامة جاز للمأموم أن يأتمّ بغيره في بقيّة صلاته ، سواء كان ذلك بتذكَّر كونه جنبا ، أو على غير وضوء ، أو بانقضاء صلاته إمّا لكونه مسافرا والمأموم حاضرا ، أو كان المأموم مسبوقا ، أو مؤتمّا رباعيّته بثلاثيّة الإمام أو ثنائيّته مثلا ، أو لعروض مانع للإمام في الأثناء عن الإتمام ، من حدث أو رعاف أو سكر أو إغماء أو موت ونحوها ، أو مانع عن إمامته لا عن أصل الصّلاة كما لو عجز عن القيام مثلا ، أو غير ذلك من الأعذار المانعة عن صلاة المختار » ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه ج 2 ص 684 في صلاة الجماعة ..
والمقصود هو الإشارة الإجماليّة إلى الدّليل وما يمكن أن يقال في المسألة . وإلَّا فتفصيل الكلام موكول إلى باب الجماعة ، وليس في صلاة الجمعة خصوصيّة من جهة صحّة الجماعة وبطلانها ، وإنّما الفرق بينها وبين غيرها يرجع إلى أمور أخر ،