وكذا لو أحدث أو أغمي عليه ( 1 )
شرح
ثمّ على فرض ظهور الدّليل في اشتراط الوحدة ، فيمكن الاستدلال على إلقاء الشّرطيّة في صورة عدم تيسّر ذلك بمثل صحيح الحلبيّ المتقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 156 .فإنّه إذا دلّ على جواز الايتمام لغير الإمام الأوّل في الصّلاة دلّ على جواز التبديل قبل الصّلاة بالأولويّة ، لأنّ الثّاني غير الخطيب وغير الإمام الأوّل في ابتداء الصّلاة ، فإذا جاز التبديل فيه جاز الايتمام بغير الخطيب أيضا . فتأمّل . كما يمكن الاستدلال لذلك أيضا بما دلّ على أنّ الخطبتين بمنزلة الصّلاة ، كما في خبر الفقيه عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 29 ح 2 من باب 14 من أبواب صلاة الجمعة ..
فملخّص الوجه في المسألة أمور : الأوّل : انطباق الإطلاق على ذلك ، فيجب أو يجوز على اختلاف المسلكين المتقدّمين . الثّاني : فحوى ما دلّ عليه صحيح الحلبيّ .
الثّالث : تنزيل الخطبتين ، بمنزلة الصلاة . ولكنّ الإنصاف عدم اطمينان النّفس بذلك ، فالأحوط إعادة الصّلاة ظهرا .
( 1 ) قطعا كما في الجواهر ( 3 )( 3 ) ج 11 ص 195 .وبلا خلاف فيه على الظاهر بل ولا إشكال كما في مصباح الفقيه ( 4 )( 4 ) ج 2 ص 443 ..
أقول : ويدلّ على الأوّل مصحّح سليمان بن خالد ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل يؤم القوم فيحدث ويقدّم رجلا قد سبق بركعة ، كيف يصنع ؟
قال عليه السّلام : لا يقدّم رجلا قد سبق بركعة ، ولكن يأخذ بيد غيره فيقدّمه » ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 438 ح 1 من باب 41 من أبواب صلاة الجمعة ..
ويمكن أن يقال بشمول الخبر للثّاني أيضا بناء على كون الإغماء حدثا ، كما هو المسلَّم بينهم على الظاهر وإن كان دليله غير واضح ، على ما ذكرناه في شرح العروة .
ويدلّ على الثّاني : مصحّح معاوية بن عمّار ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام