تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
الإمام فيها هو المأذون من قبله عليه السّلام فيبطل جعلها جمعة . وما ذكر من الانصراف ممنوع . وأمّا إطلاق مثل الصحيح المزبور وإن كان شاملا لمطلق الجمعة إلَّا أنّ الحكم بالصحّة حيثيّ لأنّه من حيث صحّة الجماعة من جهة تبديل الإمام بإمام آخر فهو غير متكفّل لشرائط أخر الَّتي تكون في الصّلاة أو في الجماعة من حيث عدم البعد والحائل وعدالة الإمام وطهارة مولده واشتراط كونه منصوبا كما هو المبحوث عنه وهو واضح لأهل الفنّ . وأمّا جعلها ظهرا فلعدم قصدها من ابتداء الصّلاة . الثّالث : أن يقال بصحّتها ظهرا - وقد تقدّم عدم الدليل على لزوم قصد ذاك الفرد من الظهر من أوّل الأمر - وبطلانها جمعة لعدم الشّرط المفروض شرطيّته ، فإنّه على تقدير الشّرطيّة مطلقة بالنّسبة إلى حال التمكَّن وعدمه ، فالمناقشة في إطلاقها بالنّسبة إلى الابتداء والاستدامة لا يخلو عن تحكَّم وتعسّف . ومن جميع ذلك يظهر أنّ الأوجه هو الثّالث بناء على ذاك المسلك غير المختار . وأمّا بناء على المشهور من التخيير في صورة عدم التمكَّن فلعلّ مقتضى الحكم بالتخيير هو جواز الإيتمام بالإمام الثّاني جمعة وظهرا ، والانفراد ظهرا . الصّورة الثّالثة : أن لا يكون في الجماعة من كان محرز العدالة ، فالظَّاهر على جميع المباني عدم صحّتها جمعة ، لعدم الشرط الَّذي هو الجماعة في الابتداء والاستدامة . إن قلت : إذا أدرك ركعة من الجمعة مع الإمام من ابتداء الصّلاة فقد أدرك الجمعة بمقتضى إطلاق صحيح البقباق المتقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 28 و 42 .فتصحّ جمعة . قلت : قد أشرنا إلى انصرافه إلى إدراك ركعة من الجمعة مع فرض انعقاد الجمعة الصحيحة من أوّلها إلى آخرها . وأمّا في الفرض فبموت الإمام يعلم عدم
صلاة الجمعة — صفحة 160 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ مرتضى الحائري