تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
إن قلت : مقتضى إطلاق صحيح البقباق المتقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 28 و 42 .« إذا أدرك الرجل ركعة فقد أدرك الجمعة . » هو صحّة الجمعة إذا أدرك ركعة منها مع الإمام الأوّل لصدق ذلك عليه أيضا . قلت : - مع إمكان ادّعاء الانصراف بالنّسبة إلى من لم يدرك الرّكعة الأولى من الجماعة وأدرك الإمام في الثانية - إنّه على تقدير الشّمول فلا ريب أن الحكم بالصحّة لمن أدرك لا يقتضي جواز التفويت ، كما هو واضح . فالظاهر أنّ وجوب الايتمام بالإمام الثاني قويّ بحسب الأدلَّة ، وهو العالم بالحقائق . الصّورة الثّانية : أن لا يكون في البين منصوب أو مأذون من قبل المعصوم ، فالظَّاهر أنّ الحكم كما مرّ في الصّورة الأولى ، بناء على عدم اشتراط الجمعة وجوبا وصحّة بإذن المعصوم مطلقا ، أو في صورة عدم التمكَّن منه ، فإنّه يجب على المأمومين الاقتداء بالإمام العادل للتمكَّن من الجمعة الواجبة عليهم تعيينا . وأمّا بناء على الاشتراط حتّى في حال عدم التمكَّن ، ففيه وجوه : الأوّل : صحّتها جمعة ، بدعوى أنّ المشروط بإذن الإمام بالحقّ بنحو الإطلاق هو الشروع في الجمعة ، وأمّا استدامته فلا ، بل يكفي فيها الايتمام بالعادل . وذلك إمّا لانصراف دليل الاشتراط إلى ذلك ، أو لأنّ الدّليل لبّىّ من السّيرة والإجماع ، والقدر المتيقّن منه هو اشتراط الشروع فيها بذلك ، أو من جهة إطلاق مثل صحيح الحلبيّ المتقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 156 .للجمعة الشّامل للجمعة الَّتي لا يكون بعد موت الإمام الأوّل منصوب من قبل المعصوم . فيجب حينئذ الايتمام به لأنّ الشّرط فيها الجماعة ابتداء واستدامة ، أو يجوز له الانفراد ، بناء على أنّ شرطيّة الجماعة إنّما هي في الابتداء دون الاستدامة . الثّاني : بطلان الصّلاة بناء على اشتراط الجمعة ابتداء واستدامة بأن يكون