تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
ركعة ثمّ مات ، قال عليه السّلام : يقدّمون رجلا آخر ويعتدون بالرّكعة ويطرحون الميّت خلفهم ، ويغتسل من مسّه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 440 ح 1 من باب 43 من أبواب صلاة الجماعة .. ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين اليوميّة والجمعة . وغير ذلك ممّا يدلّ على أنّ حدوث الحادثة المانعة عن إتمام الصّلاة للإمام لا يوجب بطلان صلاة المأمومين ولا بطلان جماعتهم ، ولهم أن يأتمّوا بغيره الشّامل بإطلاقه لصلاة الجمعة . وحينئذ فهل يجب ذلك أو يجوز العدول إلى الانفراد ؟ ظاهر عبارة الشرائع هو الثّاني ، حيث قال : « وجاز أن يتقدّم الجماعة من يتمّ بهم الصّلاة » ( 2 )( 2 ) الجواهر ج 11 ص 193 و 194 .. وعن التّحرير ما يشعر بالتردّد في ذلك ( 3 )( 3 ) الجواهر ج 11 ص 193 و 194 .. وحكي عن غير واحد من الأصحاب التصريح بوجوب التّقديم في الجمعة ، وهو الَّذي قوّاه في الجواهر ( 4 )( 4 ) الجواهر ج 11 ص 193 و 194 .. وهو الأقوى بالنّظر إلى مفاد الأدلَّة لما دلّ على كون الفرض في الجمعة هو الجماعة ، في غير واحد من الأخبار المعتبرة الَّتي منها ما تقدّم ( 5 )( 5 ) في ص 131من صحيح زرارة ومقتضى ظاهرها كونها شرطا في صلاة الجمعة من أوّلها إلى آخرها ، وليست الشرطيّة لخصوص الابتداء كما في سائر الشّرائط المعتبرة في الصّلاة من الطَّهارة والاستقبال وغيرهما ، إلَّا أن يدلّ دليل على خلافه . لا يقال : إنّ الجماعة من أوّل الصلاة إلى آخرها غير ممكن الإحراز للانقطاع بصرف الموت ، فما هو الشّرط غير قابل الإحراز فلا دليل حينئذ على وجوب الايتمام ، لعدم إحراز الشّرط بذلك . فإنّه يقال : إنّ المشروط بالجماعة هي الصّلاة المركَّبة من الأقوال والأفعال ، والأكوان المتخلَّلة بين الأفعال والأقوال خارجة عن حقيقتها . ويمكن أن يقال : إنّ الجماعة لم تنقطع قطَّ ولو في الأكوان المتخلَّلة ، فإنّ مثل