ويقدّم من يتمّ الجمعة ( 1 )
شرح
صلاة صحيحة قابلة لأن يكون مصداقا لصلاة الظَّهر .
ولزوم قصد الظهريّة في قبال الجمعة بأن يكون الشّرط قصد خصوص الفرد الخاصّ من فردي الصّلاة الَّتي يجب أن يؤتي بها في ظهر يوم الجمعة - مخيّرا أو مرتّبا - حتّى ينعقد الفرد الخاصّ منهما وهو الصلاة المشروطة بأربع ركعات الخالية عن الخطبة ، ممنوع .
واحتمال اشتراط خصوص القصد المذكور ، مدفوع بالبراءة العقليّة والشرعيّة .
هذا كلَّه . مع أنّ ما ذكر مؤيّد أيضا بما تقدّم نقله ( 1 )( 1 ) في ص 90 .عن المستدرك عن الجعفريّات : « أنّ عليّا عليه السّلام سئل عن الإمام يهرب ولا يخلف أحدا يصلَّي بالنّاس ، كيف يصلَّون الجمعة ؟ قال عليه السّلام : يصلَّون كصلاتهم أربع ركعات » . بناء على شموله لأثناء الخطبتين أو الصّلاة . ولا إشكال في ذلك ، إذ التخصيص بالفرد النّادر مستهجن . وأمّا شمول الإطلاق له فلا إشكال فيه .
والحاصل : أنّه بناء على المبنى المذكور لا وجه يعتمد عليه للحكم ببطلان صلاته ، بل تصحّ ظهرا ويتمّها أربع ركعات . وأمّا بناء على سائر المباني من عدم اشتراط الجمعة بالجماعة استدامة أو مع الاشتراط وعدم الاشتراط بالمعصوم أو المنصوب والتمكَّن من العدل ، فصحّة الصّلاة واضحة .
( 1 )
وللمسألة ثلاث صور :
الصورة الأولى : أن يكون من يقدّم لإتمام الصّلاة ، واجدا للشرائط الَّتي منها كونه منصوبا أو مأذونا من قبل الإمام . والظاهر أنّه لا خلاف في جواز التقديم فيها .
والدّليل على ذلك : صحيح الحلبيّ المرويّ بطرق صحيحة معتمدة في كتب المشايخ الثلاثة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « أنّه سئل عن رجل أمّ قوما فصلَّى بهم