تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
[ مسألة 2 ] لو مات الإمام بعد الدّخول لم تبطل صلاة المتلبّس ( 1 )
شرح
عليكم وأنا حجّة اللَّه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 101 ح 9 من باب 11 من أبواب صفات القاضي .. وما اشتهر من الإشكال فيه بإجمال السّؤال مردود بأنّ الإجمال غير مضرّ بعد إطلاق الذيل الَّذي هو في مقام التعليل وإعطاء قاعدة كلَّيّة ، فلو كان مورد السؤال بعض الحوادث الواقعة الخاصّة فلا ريب أنّ مقتضى الذيل هو التعميم ، لأنّ العلَّة تعمّم الحكم . وتقريب الاستدلال : أنّ الحجّيّة من قبله - روحي فداه روحي ووهبني لقياه - ظاهرة عرفا في رجوع جميع ما كان يرجع إليه عليه السّلام إلى الفقيه ، فلو كان لرجل ديونا وعلى النّاس له ديونا أيضا فسافر وقال : إنّ فلانا حجّة بيني وبينكم ، فلا يشكّ العرف في الرّجوع إليه بأداء دين الرّجل إليه ومطالبة الدّيون منه ويكون ذلك حجّة فيما بينه وبين النّاس ، وحينئذ فلو فرضنا قيام الدّليل على كون إقامة الجمعة من مناصبه وحقوقه عليه السّلام ، فلا ريب أنّ مقتضى جعل العالمين بالأحاديث حجّة بينه وبين النّاس صحّة الاحتجاج عليهم فيما يتعلَّق به من حقوقه عليه السّلام وصحّة احتجاج النّاس إذا خالفوا الواقع إذا أدّوا حقوقه إلى من جعله عليه السّلام حجّة عليهم ولهم . والحاصل : أنّ الجمعة واجبة تعيينا في زمان الغيبة بمقتضى ما وصل إلينا من الدّليل خصوصا إذا أقيمت ، ولا سيّما إذا كان المقيم لها هو الفقيه . واللَّه العالم الهادي الموفّق ومنه الهداية وبه الاعتصام . ( 1 ) في الجواهر : إجماعا بقسميه ( 2 )( 2 ) ج 11 ص 193 .. أقول : عدم بطلان صلاة المتلبّس منطبق على القاعدة ولو قلنا باشتراط الجمعة من أوّلها إلى آخرها بالجماعة خلف المعصوم عليه السّلام أو المنصوب من قبله ولم يكن الإمام الموصوف بالوصف المذكور حاضرا حين موت الأوّل ، لأنّ ما أتى به
صلاة الجمعة — صفحة 155 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ مرتضى الحائري