شرح
ومنها : أنّ الظاهر من كونه على وجه التخاطب في بعض موارده وعلى وجه الغيبة في بعضها الآخر ، عدم منصوب خاصّ في البين ، فيكون مفاده أنّ الخطبة الَّتي تقرأ في جمعة الشيعة - سواءا كانت مقيمها أو كان غيرك - ينبغي أن تكون كذلك .
والحاصل : أنّ المستفاد من اختلاف الضمائر أنّه عليه السّلام ليس بصدد نصب محمّد بن مسلم لإقامة الجمعة .
إلَّا أن يقال : إنّه وإن لم يكن ظاهرا في نصب محمّد بن مسلم لكنّه لا يدلّ بإطلاقه على أنّ إقامة الجمعة غير مشروطة بوجود المنصوب ، إذ ليس في مقام بيان ذلك .
لكن يمكن أن يجاب عن ذلك بأنّه بعد ظهور مثل الصحيح في بيان الحكم الفعليّ الَّذي يكون موردا للابتلاء ، يعلم بانعقاد الجمعة في عصرهم عليهم السّلام في الجملة ، وحينئذ لو كان منصوب خاصّ في البين لذكر في الأخبار والآثار ، مع خلوّ جميع الأخبار على الظاهر عن ذكر المنصوب الخاصّ للجمعة من ناحية الصّادقين ومن بعد هما عليهم السّلام .
ومثل ذلك - في الدلالة على انعقاد الجمعة عند الشيعة من دون وجود منصوب خاصّ - خبر عمر بن حنظلة الَّذي لا يبعد اعتباره ، قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : القنوت يوم الجمعة ؟ فقال [ عليه السّلام ] : أنت رسولي إليهم في هذا ، إذا صلَّيتم في جماعة ففي الرّكعة الأولى ، وإذا صلَّيتم وحدانا ففي الرّكعة الثانية » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 4 ص 903 ح 5 من باب 5 من أبواب القنوت ..
فإنّه مضافا إلى ما تقدّم - من أنّه لو كان بعض الأصحاب منصوبا من قبلهم عليهم السّلام لكان لذلك أثر في الأخبار والآثار - أنّه لو كان الجماعة المشار إليها في الخبر ، بإقامة المنصوب الخاصّ ، فلا بدّ أن يكون واقفا بكيفيّة صلاة الجمعة .
الثانية : ما دلّ على وقت الجمعة ممّا قد مرّ في بابه فراجع الوسائل ( 2 )( 2 ) ج 5 ص 17 باب 8 من أبواب صلاة الجمعة ..