شرح
صلَّى اللَّه عليه وآله الَّذي أرسل به فألزموا وصيّته وما ترك فيكم من بعد من الثقلين كتاب اللَّه وأهل بيته الَّذين لا يضلّ من تمسّك بهما ولا يهتدى من تركهما ، اللَّهم صلّ على محمّد عبدك ورسولك سيّد المرسلين وإمام المتّقين ورسول ربّ العالمين ، ثمّ تقول : اللَّهمّ صلّ على أمير المؤمنين ووصيّ رسول ربّ العالمين . ثمّ تسمّى الأئمّة حتّى تنتهي إلى صاحبك . ثمّ تقول : اللَّهمّ افتح له فتحا يسيرا وانصره نصرا عزيزا ، اللَّهمّ أظهر به دينك وسنّة نبيّك حتّى لا يستخفي بشيء من الحقّ مخافة أحد من الخلق . اللَّهمّ إنّا نرغب إليك في دولة كريمة تعزّ بها الإسلام وأهله وتذلّ بها النّفاق وأهله - إلى أن قال عليه السّلام : - ثمّ يدعو اللَّه على عدوّه - ويسأل لنفسه وأصحابه - إلى أن قال عليه السّلام : - حتّى إذا فرغ من ذلك قال :
اللَّهمّ استجب لنا . ويكون آخر كلامه أن يقول : إن اللَّه يأمر بالعدل والإحسان - إلى أن قال - ثمّ يقول : اللَّهمّ اجعلنا ممّن تذكَّر فتنفعه الذكرى ، ثمّ ينزل » ( 1 )( 1 ) الوافي ج 2 باب خطبة صلاة الجمعة وآدابها ص 171 ..
ولا يخفى أنّ المستفاد من الصحيح الشريف نكات نذكرها :
منها : أنّها ليست راجعة إلى جمعة المخالفين . وليس الصحيح بصدد بيان ما ينبغي أن يخطب في جمعة العامّة ، لوضوح أنّ متن الخطبة لا يناسب جمعاتهم .
ومنها : أنّه ليس بصدد تعليم الخطبة الَّتي ينبغي أن يخطب بها عصر الحضور وظهور الدّولة الحقّة الإماميّة لقوله عليه السّلام : « اللَّهمّ إنّا نرغب إليك في دولة كريمة تعزّ بها الإسلام وأهله . » . ومن ذلك يظهر أنّه يعلَّم الخطبة للجمعة الَّتي كانت تنعقد في مجتمع الشيعة أو كان انعقادها صحيحا وممكنا بحسب الظروف والحالات في مجتمعهم .
ومنها : أنّ المفروض أنّ الخطيب ليس هو الإمام المعصوم بنفسه كما هو صريح متن الخطبة .