شرح
مع أنّه مخالف لإطلاق مثل خبر زرارة المتقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 142 ..
ولو أغمضنا عن ذلك فالأحسن أن يقال : إنّ الشرط هو الاجتماع في مكان واحد لا الاجتماع لإرادة الجمعة .
والإيراد عليه كما في الجواهر باحتمال كونه في مقام توهّم الحظر ، مندفع بما مرّ ( 2 )( 2 ) في ص 143 .من أنّه فيما لا يدور الأمر بين المحذورين . وبأنّ المقوّم لرفع الحظر هو الخمسة ، والسّبعة قرينة واضحة على كونه بصدد الوجوب .
الطائفة الرّابعة : ما دلّ على وجوبها عند إدراك الإمام في الرّكعة الثانية كصحيح الحلبيّ قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عمّن لم يدرك الخطبة يوم الجمعة ، قال [ عليه السّلام ] : يصلَّي ركعتين فإن فاتته الصّلاة فلم يدركها فليصلّ أربعا . » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 41 ح 3 من باب 26 من أبواب صلاة الجمعة .وغير ذلك فراجع الباب .
لكنّ الإنصاف : أنّ دلالتها على الوجوب ولو في الجملة مشكل . وكذا دلالتها على الصحّة مطلقا .
نعم ، يمكن الاستدلال بها على إقامة جمعة صحيحة في عصر أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، إذ الظاهر من السؤال والجواب أنّه في مقام بيان الحكم الفعليّ لا ما ليس له أثر إلَّا في عصر الحجّة عليه السّلام .
كما يمكن الاستدلال لذلك أيضا بطوائف أخرى .
الأولى : مثل ما ورد في تعليم خطبة الجمعة . مثل صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، في خطبة يوم الجمعة : « الخطبة الأولى - إلى أن قال : - وصلَّى اللَّه على محمّد وآله عليهم السّلام - إلى أن قال : - ثمّ تجلس قدر ما تمكَّن هنيئة ، ثمّ تقوم فتقول : الحمد للَّه نحمده ونستعينه - إلى أن قال عليه السّلام : - وقد بلَّغ رسول اللَّه